كلمة السيد الرئيس فى افتتاح أعمال المؤتمر الثانى والعشرين لاتحاد المحامين العرب | خطابات السيد الرئيس | Home
تمت مشاهدتها : 4517 مرة

كلمة السيد الرئيس فى افتتاح أعمال المؤتمر الثانى والعشرين لاتحاد المحامين العرب

Font size: Decrease font Enlarge font
المتواجدون الآن: 46
زوار: 46
أعضاء: 0
 القى السيد الرئيس بشار الاسد كلمة سياسية شاملة فى افتتاح المؤتمر الثانى والعشرين لاتحاد المحامين العرب قال فيها


قبل أن أبدأ الكلمة عندما كنت التقى ببعض المسؤولين الاجانب فى سورية كانوا ينتقدون المواقف السورية ويتهمونها بالتطرف وكانوا يقولون ان خطاب الرئيس بشار الاسد متشدد والى غيره من هذا الكلام كانوا يتهمون مواقف سورية بالتشدد وينتقدون خطابات الرئيس بشارالاسد فى لقاءاتهم معى فكنت أقول لهم عليكم ألا تأخذوا الصورة عن الواقع من خلال لقاءاتكم معنا كمسؤولين فنحن بالعكس هادئون جدا الشارع يغلى ونحن هادئون

أنا سعيد بما سمعته لانه ستكون لديهم فرصة الان على شاشة التلفزيون ليجروا مقارنة عن الفرق بين مواقف الشارع وأن يعرفوا أننا فى المواقف الرسمية نسير كثيرا خلف الشارع وليس أمامه فى مواقفنا واليوم سأكون هادئا لكى تكون الصورة واضحة سأكون أكثر هدوءاً لكى تكون الصورة ضاربة تماما والتناقض واضحا

أيها الاخوات والاخوة الاعزاء أعضاء المؤتمر العام لاتحاد المحامين العرب أيها السيدات والسادة يسعدنى غاية السعادة أن التقيكم فى هذا المؤتمر الذى اخترتم أن ينعقد فى دمشق تضامنا مع بلدكم سورية وانها لفرصة طيبة لكى أتقدم اليكم بخالص الشكر على مبادرتكم الكريمة فى عقد مؤتمركم هذا للتضامن مع اخوانكم فى سورية ولكى أبثكم محبتى لكم وتقديرى لجهودكم المخلصة التى تبذلونها فى ساحات العمل والنضال من أجل نصرة الحق والدفاع عن قضايا الامة والذود عنها ضد مايتهددها من أخطار

واذا كان من الطبيعى أن تلجأ الامة الى أبنائها أيام المحن واذا كان من البديهى أن يتمسك الابناء بأمتهم فى الظروف الصعبة فان هذه المرحلة التى تمر بها أمتنا تتطلب قدرا عاليا من الشعور بالانتماء والاستعداد للبذل والاخلاص فى العمل مضافاً الى صفاء الرؤية ووضوح الاتجاه وليس من قبيل الكلام الاحتفالى أن أؤكد على دوركم الهام أيها الاخوة المحامون العرب فى نصرة قضايا أمتكم أود أن أركز على

دوركم الاستثنائى فى هذه المرحلة الاستثنائية فأنتم بحكم تأهيلكم وعملكم بحكم قربكم من حياة الناس بحكم نشاطكم العام والتصاقكم بقضايا الحق والعدل أقرب الى إدراك طبيعة الوقائع المستجدة سريعة التغير التى يعيشها العالم والتى تتحول خلالها مفاهيم الحق والعدل الى مجرد بضاعة للمزايدة والمساومة فى الساحة الدولية الراهنة التى تحتدم فيها صراعات المصالح والقوى والافكار والايديولوجيات وتستباح فيها مثل هذه المفاهيم عبر عملية منظمة لطمس معالم الصراع الاساسية بحيث يتلبس فيها الباطل لبوس الحق والظلم لبوس العدل.. وتدان حقوق الشعوب المشروعة لمصلحة مغتصبيها إن حديثى معكم اليوم هو لذلك ذو معنى خاص من حيث انه يتوجه الى قادة ميدانيين لهم أدوارهم ومسؤولياتهم الجسيمة فى حياة الشعب والدفاع عن قضاياه والى محامين فعليين عن مصالح الامة وحقوقها والى شريحة فاعلة وهامة لها مكانتها فى حياة وطنها ومجتمعها

أيها الاخوات والاخوة

كلنا يتابع الاحداث الحالية وكلنا يدرك أن هذه الاحداث والظروف المحيطة بها وتفاعلاتها القريبة والبعيدة ليست وليدة اليوم بل تعود الى عقود ماضية غير أنها اشتدت وطأة فى السنوات الاخيرة حيث كان الشعب العربى يدفع خلالها ضريبة باهظة لمشروعات سياسية كبرى غريبة عنه ويسدد استحقاقات الاخرين على أرضه من دماء أبنائه واستقرارهم دون أن يكون له أدنى دور أو مصلحة فى ذلك وفى الوقت الذى اعتقدنا فيه أن جملة التحولات السياسية التى شهدها عالم التسعينيات فى القرن الماضى ستفضى الى ايجاد حلول عقلانية للمشكلات المزمنة فى منطقتنا استجابة لوعود النظام العالمى الجديد وأحلامه فاننا وجدنا هذه المشكلات تزداد تفاقما وتعقيدا والوعود الغنية مجرد وهم أو سراب نحن نسميها (النظام العالمى الجديد) وهى مجرد تسمية لكن المضمون الحقيقى هو (الفوضى العالمية الجديدة)لانه لا يوجد نظام على الاطلاق

وفى الوقت عينه برزت مشكلات جديدة لا تقل خطورة عن سابقاتها بل هى تراكمت معها أو نتجت عنها وظهرت بؤر توتر جديدة تضاهى فى سخونتها واشتعالها البؤر القديمة وأخذت شظاياها تتطاير فى مختلف الاتجاهات لتكوي بنارها وجه أهلنا وشعبنا هكذا راوحت القضية الفلسطينية مكانها بل هى تراجعت خطوات للوراء اذا أخذنا بعين الاعتبار الظروف الموضوعية المحيطة بشعبنا الفلسطينى ومدى القمع الذى تمارسه اسرائيل على كل مكونات هذا الشعب كما سدت المنافذ أمام عملية السلام فى الشرق الاوسط ليس نتيجة لرفض الحكومات الاسرائيلية الاستجابة لاستحقاقات السلام واستمرارها فى انكار حقوق العرب الاساسية فقط بل لأن الوضعية الدولية الراهنة والقوى الفاعلة فيها ليست مهيأة لان تدفع عملية السلام الى الامام أيضا ولتراجع المجتمع الدولى عن الوفاء بالتزاماته تجاه عملية السلام وتجاه الاستقرار فى المنطق..يضاف الى كل ذلك تراجع الدعم العربى الفعلى لهذه القضية نتيجة الضغوط المستمرة التى تمارس لصالح اسرائيل

والاستجابة لهذه الضغوط ولا يختلف فى هذا المسار الفلسطينى عن المسار السورى اللبنانى بل يضاف اليه الانتهاكات الاسرائيلية للاجواء والاراضي اللبنانية أمام أنظار المجتمع الدولى الصامت

طبعا المجتمع الدولى صامت فقط فى مثل هذه الحالات عندما يتعلق الامر بتصريح بسيط يزعج إسرائيل قليلا يتحول هذا المجتمع الدولى الى مجتمع فاعل ونشيط وله لسان يتكلم وأحيانا يكون شرسا أما عندما يتعلق الموضوع بتصريح لحاخام اسرائيلى عندما يتهم العرب بأنهم ثعابين وأفاعى ويجب ابادتهم أو أن يخرج عضو كونغرس أمريكى ويقول ان هنالك دولة عربية يجب أن نضربها بقنبلة ذرية لكى نبيدها فيعود هذا المجتمع مجتمعا صامتا وبرزت قضية العراق فى حياتنا السياسية الراهنة لتحدث زلزالا سياسيا وقوميا ومعنويا لدى الشعب العربى ولتخلق واقعا جديدا فى الشرق الاوسط بدأت ملامحه المأساوية ترتسم على بنية مجتمعاته وتهز قناعات الناس وتزعزع انتماءاتهم الوطنية والقومية كما أخذت ظاهرة الارهاب تتسع دوائرها بصورة مؤلمة مهددة بتخريب النسيج الوطنى والاجتماعى لدول المنطقة وذلك نتيجة مجموعة من العوامل وفى مقدمتها السياسات الخاطئة والمتهورة اقليميا ودوليا والمواقف المسبقة تجاه تراث الامة وقضاياها

بالاضافة لاستخدام هذه الظاهرة أى الارهاب كأداة فى يد بعض القوى التى تدعى مكافحة الارهاب من أجل ارهاب الاخرين وترويعهم والافتئات على ثقافتهم وهويتهم والتدخل فى شؤونهم الداخلية هكذا بدت تطورات الوضع اللبنانى كاحدى افرازات هذا الواقع الدولى الجديد منذ صدور القرار (1559) حتى مقتل الرئيس الحريرى وتشكيل لجنة التحقيق الدولية وما ترتب عليها من صدور قرارات دولية جديدة تحاول النيل من سورية ومواقفها

واذا كانت بعض التحليلات ذهبت الى أن بعضا من تداعيات الاحداث فى لبنان يعود الى تغطية قوات الاحتلال فى العراق لفشل مشروعها الذى أرادت أن يكون العراق احد أوسع بواباته وهو كلام حق فان الحق الكامل فى هذا الشأن هو أن إستهداف سورية ولبنان هو جزء من مشروع متكامل يقوم على نسف هوية المنطقة واعادة تشكيلها من جديد تحت مسميات مختلفة تلبى فى النهاية تطلعات اسرائيل للهيمنة عليها وعلى مقدراتها

ومن الخطأ استخدام مصطلح استهداف سورية ولا سورية ولبنان كما قال الاخ سامح عاشور ليس دفاعا عن سورية ضد لبنان فكلاهما مستهدف ولكن المستهدف هو العرب والمستهدف هو الأمة الاسلامية والمستهدف هو أوسع من ذلك ولكن الان نحن نتحدث عن استهداف الامة العربية وما يحصل الان مع سورية ولبنان هو حلقة فى مؤامرة كبيرة كما العراق هو حلقة كما كانت غزة أولا حلقة كما كانت أوسلو حلقة لن نعود الى الحلقات الاقدم لكى لا نثير بعض الحساسيات ذكر الاخوة بعضا منهاغزة أولا حلقة فشلت منذ اليوم الاول كان هدفها فتنة بين الفلسطينيين وأوسلو فشلت عندما أفشلتها الانتفاضة فى بداية اندلاعها والمشروع العراقى يفشل الان أمام أعين كل العالم والمشروع أو الحلقة السورية اللبنانية ستفشل أيضا لكن لكى نفشل كل هذه الحلقات لابد من التعامل مع كل هذه المكونات كمشروع واحد أو كمؤامرة واحدة وبالتالى علينا أن نعرف بأن خلف كل مؤامرة مؤامرة أخرى وبعد كل حلقة هناك حلقة أخرى هناك ترابط بين هذه الحلقات

القضية ليست سورية ولبنان القضية أوسع نحن لسنا قلقين نحن قلقون على الوضع العام على الامة العربية فاذا علينا أن نفهم المؤامرة بأبعادها المتكاملة لكى نستطيع أن نتعامل مع كل حلقة من هذه الحلقات طبعا الان سيقولون بأن العرب دائما لديهم عقدة نفسية هى عقدة (المؤامرة) ولو عدنا للقرن الماضى من سايكس بيكو الى احتلال فلسطين فى 1948 الى غزو لبنان فى 1982 الى احتلال العراق..وما بين كل هذه الاحداث الى ما يحصل الان مع سورية والعراق ربما هم يعتبرونها ليست مؤامرة ربما يعتبرونها جزءا من التنمية المستدامة للمنطقة أو من الاعمال الخيرية فعلينا أن نرسل لهم برقية شكر

وكما هو واضح فى هذا السياق فان سورية كانت فى بؤرة الحدث ليس لموقعها الجغرافى وارتباطها السياسى والاجتماعى والانسانى بساحات الصراع الرئيسية فحسب بل لدورها ومكانتها وتاريخها أيضا يضاف الى هذا أن أصحاب هذا المشروع رأوا فيها عقبة رئيسية أمام تحقيقه فى ضوء كل ذلك كان على سورية أن تواجه موجات متلاحقة من التحديات وكان على سورية فى كل موقف تتخذه أن تنطلق من تقدير عال لمسؤولياتها الوطنية والقومية ومن تقييم لمصالحها الاستراتيجية ومن حرصها على استقلالها وسيادتها ولم يكن ذلك مقبولا من بعض الاطراف الدولية وكذلك من بعض القوى والعناوين العربية التى تقدم نفسها كوكيل لهذه الاطراف أو كأداة فى تنفيذ مشاريعهم

هناك مشكلة لدى بعض القوى الكبرى مع العرب ومع المسلمين وأيضا كما قلت مع كثير أو ربما مع معظم دول العالم نراها بشكل مستمر من خلال تصريحاتهم من خلال لقاءاتنا معهم ونقاشاتنا هم لا يريدون منا أن نتمسك بشىء مشكلتهم ليست فقط القومية العربية أو الاسلامية هم لا يريدون من كل هؤلاء أن يتمسكوا لا بحق ولا بمبدأ ولا بثوابت ولا بعقيدة دينية ولا بعقيدة قومية ولا بعقيدة حتى اقتصادية هم يريدون أن يحولوا العالم والشعوب الى مجموعة من الحواسيب يضعون فيها المعلومات وأنظمة التشغيل ويبرمجونها بطريقتهم ويستخدمونها فى الوقت المناسب بالطريقة التى يريدون ومن أجل مصالحهم وعندما نوافق على هذا الشىء عندها نوصف بالوطنيين

وبالحكماء وبالواقعيين وبالديمقراطيين عدا ذلك فنحن إما إرهابيون أو داعمون للارهاب وهذا الارهاب له تسميات تتغير بتغيير الظروف والمصالح ونسميها الموضة حقيقة كنا نسمع فى السابق منذ عقود عن الارهاب الفلسطينى ثم بدأوا يتحدثون عن الارهاب اللبنانى خلال الحرب الاهلية فى لبنان واليوم يتحدثون عن الارهاب الاسلامى لا تستغربوا أن يضعوا قريبا مصطلحا يسمونه الارهاب السيادى وهو فى الواقع يطبق الان على الدول التى تبحث عن سيادتها

فى الواقع هو يطبق ويبقى موضوع زمن لكى يجدوا ما هو المصطلح المناسب وهذا الكلام ليس مبالغة الآن هناك حوارات فى أروقة الامم المتحدة ومجلس الأمن من قبل بعض القوى الدولية المعروفة لمناقشة مبدأ السيادة الوطنية بهدف الغاء هذا المبدأ تحت مبررات مختلفة حقوق الانسان أنظمة فاسدة فساد وغيرها من الحجج التى يبحثون عنها الان فإذاً هذا الكلام واقعى ولكن دائماً يطرحون مصطلحات ونحن كثيراً كعرب ما لا ندخل فى عمق هذه المصطلحات فى قضية السلام العربى الاسرائيلى أعلنا رغبتنا باقامة السلام العادل والشامل على قاعدة قرارات الامم المتحدة وعلى أساس هذه القرارات تمسكنا بمبادرة السلام العربية التى أقرت فى قمة بيروت العربية عام 2002 والتى لم يعد أحد يتحدث عنها اليوم وهذه المبادرة تطالب إسرائيل بالتوجه الى السلام وتؤكد إستعداد العرب للسلام أيضا ولكن إسرائيل قابلت كل ذلك بالتجاهل وبمزيد من المجازر والإغتيالات تجاه شعبنا فى ظل دعم غير محدود من الولايات المتحدة الامريكية وتجاهل كامل من قبل القوى الدولية الاخرى

بالاضافة الى هذه المجازر الكثيرة التى قامت بها اسرائيل خاصة بعد طرح المبادرة العربية من اجتياح جنين ونابلس فى تلك الفترة والاغتيالات الكثيرة التى قامت بها بشكل منهجى ومنظم وأخطر شىء قامت به اسرائيل هو إغتيال الرئيس ياسر عرفات وأنا سعيد لانكم ذكرتموه قبل قليل تحت أنظار العالم وصمته ولم تجرؤ دولة واحدة على أن تصدر بيانا أو موقفا تجاه هذه القضية وكأن شيئاً لم يحصل فى هذه المنطقة

الاخ العقيد معمر القذافى قدم مبادرة منذ حوالى شهرين أو أكثر للرئاسة الحالية للقمة العربية المتمثلة بالجزائر يطالب فيها بتشكيل لجنة دولية للتحقيق فى هذه القضية سورية طبعا أيدت فوراً بشكل خطى هذه المبادرة.. وأعتقد أنتم كمحامين عرب كمختصين فى القضايا القانونية من الممكن أن تقوموا بوضع دراسة تقنية تفصيلية حول هذا الموضوع تأخذ شكل خطة تنفيذ ومن الممكن أن تطرحوها على القمة العربية المقبلة خلال أشهر قليلة لكى تتبناها القمة العربية ومن ثم يكون هناك تحرك جماعى عربى باتجاه هذه القضية لكى لا تبقى مجرد مواقف لحظية أو انفعالية أو عاطفية

وفى الشأن العراقى عارضنا غزو العراق لأسباب تتصل بمبادئنا وقيمنا ومصالحنا كما سنعارض أى تدخل أو اجتياح لاى أرض عربية والتزمنا بمبدأ عدم التدخل فى الشأن العراقى وأعلنا رغبتنا فى بناء علاقة تقوم على المزيد من الاخوة والتكامل والتنسيق وعبرنا عن إستعدادنا لتقديم المساعدة للعراق عندما يطلب منا الشعب العراقى ذلك كما أكدنا على وحدة العراق وإستقراره وعلى ضرورة مشاركة كافة أبناء الشعب العراقى فى العملية السياسية إضافة الى إجلاء القوات الاجنبية عن أراضيه

وأؤكد اليوم أن كل هذه الاهداف وفى مقدمتها وحدة الاراضى العراقية لا يمكن أن تتحقق ان لم تستند الى أى حل مستقبلى فيه على موضوع أساسى وهو عروبة العراق بل انى أؤكد أن مستقبل المنطقة كلها يتعلق بهذا المبدأ هناك سيناريوهات وأفكار كثيرة تناقش وتطرح بالنسبة لموضوع العراق ولكن كل هذه السيناريوهات ترتكز على المبدأ الطائفى لو أخذنا فكرة متطرفة وأخذنا نقيضها فى التطرف وأخذنا فكرة ثالثة فى الوسط ستؤدى كلها الى تفكيك العراق وتدميره طالما أنها ترتكز على الاساس الطائفى بالمقابل لو أخذنا كل هذه الاحتمالات على أساس عروبة العراق فبكل تأكيد ستكون النتيجة إستقرار العراق والحفاظ على وحدة أراضيه وكلمة عروبة العراق ليست كلمة شوفينية أو كلمة عرقية العروبة هى معنى حضارى العروبة لا تنفى لا الأعراق ولا الثقافات ولا اللغات ولا كل مكونات المجتمع العربى الذى يتواجد الآن فى هذه القاعة هى التاريخ الطبيعى لمنطقتنا وبالتالى لا يجوز لأية مجموعة أو شريحة أو فئة فى هذا العالم العربى أن تتحسس من هذا الطرح أو من هذا المصطلح لأنه الجامع الوحيد والأقوى لكل هذه المكونات التى نعتبرها غنية تصبح غنية بوجود العروبة وفقيرة وضارة من دون وجودها فنتمنى من الكثير من الاخوة العرب فى كل المستويات سواء أكانوا فى موقع المسؤولية أو بعض المثقفين أو بعض الاعلاميين أن يبتعدوا عن الدخول فى مستنقع المصطلحات الطائفية المطروحة الآن فى العراق لاننا نريد أن نعيد العراق الى عروبته لا أن يشدنا البعض من العراقيين بإتجاه المستنقع الطائفى وإلا سنغرق كلنا فى سفينة واحدة

وفى مقابل هذه التوجهات والاحداث كنا ندرك حجم الاثار السلبية للوضع العراقى والتى ستطال سورية والمنطقة عموما جراء التفاعلات الداخلية والاقليمية الناجمة عن الغزو وهذا ما ظهر واضحا فى تطورات الاحداث خلال الاعوام الثلاثة الماضية والتى أثبتت صحة تحذيراتنا قبل الغزو وبدلا من الاعتراف بالخطأ بدأت قوى الاحتلال تحمل الاخرين مسؤولية المصاعب التى تعترضها كما أخذت بتصفية حسابات أخرى تتعلق بالمواقف الرافضة لسياسات الهيمنة أنى كانت واليوم وبعد سنوات من البحث فى العراق عن النصر المفقود لم يعثروا سوى على نصر غير مولود ورفض غير محدود أما فى الشأن اللبنانى فلم تكن الاحداث منفصلة عما يجرى على الساحات الاخرى وكانت نقطة البدء هى صدور القرار (1559) الذى كان قد بدأ الاعداد له منذ فترة طويلة والذى هدف الى احداث انقلاب فى المعادلة السياسية فى لبنان والمنطقة عبر استهداف المقاومة الوطنية اللبنانية والعلاقات السورية اللبنانية وعبر زعزعة الاستقرار الداخلى فى لبنان والسوال هنا لماذا الان ؟ ولماذا سورية ولبنان ؟ لأن المجتمع العربى بمختلف

Comments (0 posted):

Post your comment comment

Please enter the code you see in the image:

أحدث مواضيع المنتدى
  • email Email to a friend
  • print Print version
  • Plain text Plain text
Tags
No tags for this article
Rate this article
0
أضغط هنا للدخول لمنتدى نقابة المحامين السوريين