ادلى السيد الرئيس بشار الاسد بحديث شامل لصحيفة الحياة الصادرة فى لندن | خطابات السيد الرئيس | Home
تمت مشاهدتها : 4599 مرة

ادلى السيد الرئيس بشار الاسد بحديث شامل لصحيفة الحياة الصادرة فى لندن

Font size: Decrease font Enlarge font


ادلى السيد الرئيس بشار الاسد بحديث شامل لصحيفة الحياة الصادرة فى لندن اجراه السيد غسان شربل رئيس تحرير الصحيفة وفيما يلى نص الحديث..سؤال.. سيادة الرئيس ..أتيت الى دمشق من عمان ولمست لدى الملك عبدالله الثانى قلقا عميقا مما يعتبره تراجع الدور العربى لمصلحة الدور الايرانى فى المنطقة.. فهل لديكم انطباع بأن هذا الدور تراجع الى هذا الحد...السيد الرئيس.. أولا.. علينا أن نحدد ان كان الدور العربى موجودا أم لا .لا أعتقد بأننا كنا نرى دورا عربيا مهما عدا الدور الشكلى. الدور الاعلامى فى مايخص لقاءات وزيارات الوفود والتصريحات يظهر دورا عربيا. لكن لا اعتقد أنه كان هناك دور عربى حقيقى فى المضمون.فى كل الاحوال ليس هناك ما يمنع أى دولة اخرى فى المنطقة أن تلعب دورا فاعلا.. ومنها ايران كدولة مهمة. لكن الاهم من ذلك اذا كنا نقلق أو نخشى أو نعترض على دور أى دولة فى هذه المنطقة فالحل هو بأن يكون هناك دور عربى. كى نبتعد عن الطريقة العربية التقليدية..وهى البكاء على الاطلال..فلنتحرك فى شكل فاعل وليكن هناك دور عربى . لا أحد يمنعنا منان نقوم بدور عربى فاعل .اما الدور الايرانى فأعتقد بأنه دور مهم وايران دولة مهمة فى المنطقة ودورها ضرورى لاستقرار المنطقة بالتكامل مع دور عربى وليس بديلا عن دور عربى . الدور العربى مهم جدا بالتوازى مع أى دور اخر لايران أو لغيرها.. لكن بشرط أن نقرر نحن أننا نريد أن نلعب هذا الدور. اذا لم نقرر هذا الشىء لا يحق لنا أن نتحدث عن أى دور اخر.. سلبا أم ايجابا .سؤال.. هل نستطيع القول ان الدور الايرانى فى المنطقة ضرورى لاستقرارها لكنه ليس بديلا عن الدور العربى..السيد الرئيس تماما .سؤال.. سالت الملك عبدالله الثانى عن سبب الفتور فى العلاقات السورية الاردنية.. واذ به يفاجئنى بالقول انه قبل نصف ساعة كان فى محادثة هاتفية معكم..السيد الرئيس صحيحسؤال.. هل هناك توجه لاعادة شىء من الدفء الى هذه العلاقات...السيد الرئيس العلاقات العربية فى شكل عام ينقصها التواصل.نقوم بعملنا ونحتفل به. واذا كان هناك حدث أو أكثر.. سواء كان لقاء قمة أو اجتماع لجنة مشتركة او اتصالا هاتفيا.. فلا تكون له متابعة وتبقى الامور على مستوى القمة . لذلك فى أغلب العلاقات يظهر هذا الفتور ليس فقط بين سورية والاردن وانما فى معظم العلاقات العربية العربية .نحن نسعى لاعادة الحيوية الى هذه العلاقة..خصوصا أننا مقبلون على اجتماع اللجنة المشتركة السورية الاردنية.. لكن الهدف منه ان نستمر بمتابعة هذا الاجتماع من خلال علاقة بين الملك والرئيس .وأنا دعوت الملكعبدالله الثانى فى هذا الاتصال لزيارة دمشق فى الوقت الذى يراه مناسبا .سؤال.. هل العتب الاردنى على سورية ينطلق من ملفات أمنية...السيد الرئيس.. أحيانا لا نرى سببا لخلاف جوهرى بين الدول العربية.لايوجد خلاف جوهرى بيننا وبين الاردن . لدينا وجهات نظر فى السياسة تختلف قليلا أو كثيرا مع الاردن أو مع غيره . هناك علاقة بين الاجهزة الامنية تتأثر سلبا وايجابا.. بحسب الاداء المشترك بين هذه الاجهزة .لا أعتقد بوجود عتب لان الهدف مشترك .لا يوجد عتب فعلا . فى الموضوع الامنى تحديدا كل الانظمة العربية الان لديها القلق نفسه.. وخصوصا بعد حرب العراق..هناك تطرف وهناك ارهاب ينتشر.. الجميع يعانى منه. ففى الملف الامنى لا توجد خلافات.. بل أخطاء تحصل نحمل مسؤوليتها لموظف أو مسؤول بمستوى معين .يحصل هذا الشىء وتتم تسويته . الان نحاول اعادة الحرارة من خلال الملف الاقتصادى والعلاقة السياسية.. وأيضا الملف الامنى.سؤال.. هل لمستم لدى الرئيس حسنى مبارك نوعا من القلق من تصاعد الدور الايرانى فى المنطقة فى لقائكما الاخير ...السيد الرئيس.. لا يمكننى أن أتحدث نيابة عن الرئيس حسنى مبارك.طبعا..أنا والرئيس مبارك نتحدث بصراحة فى كل الامور.. وقد تطرقت الى الدور الايرانى فى الجواب عن السؤال الاول . وتحدثت مع الرئيس مبارك حول الدور العربى..وقلت بصراحة ان هناك من يتحدث عن دور ايرانى فى شكل سلبى..فالحل يكون فى وجود دور عربى..لذلك دعونا نتحرك عربيا فى الاتجاه العراقى لانه هو المحور الاساس للحديث عن الدور الايرانى .وتحدثنا فى الموضوع الفلسطينى.. لكن هذا كان المدخل الى موضوع الدور الايرانى من خلال الحديث عن دور عربى .سؤال.. هل لنا أن نعرف المزيد عن لقائكم مع الرئيس مبارك... هل حاول بذل جهود لتحسين العلاقة السورية الاردنية...السيد الرئيس.. تحدثنا بهذا الموضوع لكن كان الاتصال بينى وبين الملك عبدالله الثانى قد حصل قبل ذلك بيوم.. فكانت الامور تسير فى شكل طبيعى باتجاه اعادة الحرارة.. كى لا اقول تحسين العلاقة وهى ليست سيئة انما فيها بعض الثغرات. لكن الرئيس مبارك كان حريصا.. من خلال حديثه على الاطمئنان على هذا الجانب وشرحت له أن الامور تسير باتجاه طبيعى.سؤال.. لا شك فى ان موضوع العلاقات اللبنانية/ السورية كان حاضرا فى القمة...السيد الرئيس.. مرور الكرام. كان الحديث الاساسى الموضوع الفلسطينى والعراقى. قد تتساءل لماذا... ليس لان لبنان غير مهم. انه مهم لسورية ولمصر ولكل الدول العربية والجميع يحاول الاطمئنان على العلاقة السورية.. اللبنانية فى شكل عام. لكن الحقيقة ان اداء كثر من السياسيين.. أفقد لبنان على المستوى السياسى الصدقية على الساحة العربية. والشىء الذى نسمعه من اغلب الرؤساء والملوك والامراء العرب الذين زاروا سورية اخيرا يصب فى هذا الاتجاه. هذا ليس محورا سياسيا وانما موضوع يتم تداوله فى شكل عاجل.سؤال.. هل تمنى الرئيس مبارك مجددا عليكم استقبال رئيس الوزراء اللبنانى فؤاد السنيورة...السيد الرئيس ..الرئيس مبارك يتحدث ويسال دائما.. ماذا تستطيعون ان تفعلوا لتحسين هذه العلاقة... وأنا اشرح له. أما بالنسبة الى السنيورة..فالكل يعرف أننا قلنا له تفضل مرتين. المرة الاولى عندما كنا فى القمة العربية وقال لى بعد السلام.. أريد أن اتى الى دمشق. فقلت له.. أهلا وسهلا.. لكن ضع جدول أعمال واصدقوا معنا وأهلا وسهلا بكم. فلم يأت ولم يضع جدول أعمال ولم يطلب أى موعد. فى المرة الثانية بعد زيارة رئيس مجلس النواب نبيه برى. قال الرئيس برى.. نريد أن يأتى الرئيس السنيورةومن دون جدول أعمال.قلنا.. لا مانع بعد جلسة الحوار التى كانت تجرى فى ذلك الوقت حيث أعلن الرئيس برى للاعلام ان أبواب دمشق مفتوحة ولم يأت الرئيس السنيورة..فماذا تفعل سورية أكثر من ذلك...سؤال.. هل نفهم ان مسؤولية عدم حصول الزيارة تقع على الرئيس السنيورة...السيد الرئيس.. طبعا. سورية رحبت به مرتين على لسانى أنا. لم يكن هناك شخص ثان أو ثالث.. لم يكن هناك وسيط فى هذا الموضوع.سؤال.. الرئيس نبيه برى قال ان ابواب دمشق مشرعة أمام كل اللبنانيين وكان يقصد الرئيس السنيورة. هل أبواب دمشق مشرعة أمام العماد ميشال عون...السيد الرئيس.. طبعا. بكل تأكيد.سؤال.. هل هناك اتصالات لترتيب مجيئه الى دمشق...السيد الرئيس ..ليس بعد.. خصوصا أننا ننتظر نتائج الحوار اللبنانى.أحيانا نبتعد عن بعض التفاصيل لئلا تتهم سورية بأنها جزء من الحوار.وبالتالى ستتهم بأنها الجزء المعرقل فى حال حصلت عرقلة أو انها توقف الحوار أو أى شىء من هذا القبيل. لكن.. كمبدأ.. أبواب سورية مفتوحة بكل تأكيد.سؤال..هناك جلسة قريبة للحوار لو سالناكم نصيحة لانجاح الحوار من دون أن نضعها فى خانة التدخل السورى فى الشؤون اللبنانية.. ما هى نصيحتكم للمتحاورين اللبنانيين كرئيس لدولة مجاورة...السيد الرئيس.. أولا.. أن يكونوا صادقين. ثانيا.. أن يكون الحوار انطلاقا من الايمان بلبنان الوطن وليس لبنان الطائفة.. ولا لبنان المصالح المحلية التى ربما لا تتجاوز بضع حارات. هذا هو المبدأ الاساسى.هذا لا يعتبر تدخلا وكل شىء يصب فى هذا الاتجاه سيكون جيدا.سؤال.. نقل اليوم عن النائب سعد الحريرى قوله للرئيس جاك شيراك او تلميحه.. ان سورية تحاول تعميق الانقسامات فى لبنان...السيد الرئيس.. هل الانقسام الحالى الموجود فى لبنان هو وليد الايام والاشهر والسنوات الاخيرة... انه جزء من تاريخ لبنان. لم ينشأ لا فى الحرب الاهلية ولا فى وجود سورية. انه موجود قبل الوجود الفرنسى نفسه.فأولا.. الحديث عن الانقسام مستحدث ومختلق وهو كلام غير واقعى. النقطة الثانية.. ماذا تربح سورية... هذا سؤال بسيط. أول سؤال يجب ان تساله..ما هى مصلحة سورية فى تعميق الانقسام... سورية دفعت دماء فى لبنان. لم تقبض أموالا بل دفعت دماء.. وهى أغلى شىء.. وتحملت ضغوطا دولية لعقود من اجل لبنان. فلنفترض الان أنها ستقوم بهذا العمل اى تعميق الانقسام ... وهذا سيعنى أن يؤدى الوضع من جديد الى حرب أهلية.. فهل كانت الحرب الاهلية عندما بدأت فى 1975 ضارة لسورية واليوم أصبحت مفيدةلها... هذا كلام غير منطقى.. أى انقسام مع تبعاته هو ضرر مباشر لسورية.سؤال.. لو تولى سعد الحريرى رئاسة الحكومة.. هل يبقى كلام الرئيس برى عن الابواب المشرعة صالحا...السيد الرئيس.. نعم. وهذا الكلام طرح علينا منذ خمسة أو ستة أشهر وقلنا الكلام ذاته بمعزل عن المنصب. طرح الكلام حول اذا أتى.. تحديدا.. سعد الحريرى الى سورية.. فهل يستقبل.. فقلنا طبعا. لم يكن يشكل لنا مشكلة. نحن فى سورية لن ننزل فى سياستنا الى مستوى التصريحات اللبنانية.أبقينا أنفسنا أعلى. ودائما فى السياسة لا توجد عوامل شخصية وانما مصالح عامة.سؤال.. هل نفهم أن جهة عربية حاولت ترتيب العلاقة بينكم وبين النائب سعد الحريرى...السيد الرئيس ..لم تصل الى مستوى ترتيب العلاقة.. وانما طرح هذا السؤال كما هو.. أى..هل تستعدون لاستقباله... ولم نكن نعرف اذا كانت هناك رغبة حقيقية فعلا بأن يأتى أم كان مجرد استفسار. لا أعرف ولا نسال بالتفاصيل.سؤال.. حتى نكمل المحور اللبنانى.. أشادت سورية بتقرير المحقق سيرج براميرتز وبمهنيته وحرفيته.. وهناك رأى بين منتقدى سورية يقول ان لبنان قرر الفصل بين التحقيق والعلاقات اللبنانية السورية.. لكن سورية لا تزال قلقة من التحقيق. هل هذا صحيح...السيد الرئيس.. القلق ليس من التحقيق حتى الان. صدرت اربعة تقارير حتى الان.. اثنان منها أيام اللجنة السابقة وكان الهدف منها ادانة سورية.. ومع ذلك التقريران الاول والثانى لم يتمكنا من ادانة سورية. اتهما سورية من دون أى شىء وبالتالى كان التقرير ضعيفا. والتقريران الاخران يبدو أنهما مهنيان كما تقول سورية ولم يتهما سورية. اذا.. فى المضمون سيرالتحقيق بمراحله المتناقضة هو مطمئن لسورية وليس العكس. أنا اقول أحيانا ان القسم الاول مطمئن ربما كالقسم الثانى لانه عندما أتى بهدف الادانة لم يتمكن من ذلك. فعندما يكون مهنيا سيكون طبعا لمصلحتنا أكثر. لكن القلق ليس من هذا الموضوع لاننا اتخذنا موقفا منذ البداية ولن نغيره منذ اتهام سورية فى المرة الاولى.. وانما القلق هو من حجم الضغوط الدولية التى تحصل من أجل حرف مجرى التحقيق. نتمنى الا ينجحوا فى التدخل وفى حرفه عن المهنية وهذا هو القلق الوحيد. نحن لسنا قلقين منسير التحقيقات.. لاننا نرى الامور تسير باتجاه توضيح أن سورية ليس لها يد فى هذا الموضوع.. خصوصا مع ازدياد الاحتمالات. وهذا هو السير الطبيعى للتحقيق أن تكون هناك احتمالات مختلفة كما يوردها التقرير الاخير.سؤال.. بما فيها الاحتمال الانتحارى...السيد الرئيس.. كل الاحتمالات.. نحن لم نقل أن لا يضعوا سورية كاحتمال.. لكن ليس من المعقول أن تكون سورية الاحتمال الوحيد. هذا هو الفرق بين التقرير الحالى وبقية التقارير.سؤال.. سيادة الرئيس.. اعلنتم انه اذا ثبتت علاقة أى شخص سورى سيسلم...السيد الرئيس.. هو خائن.. وقبل ان يسلم سيحاسب بالقانون السورى.. والقانون السورى قاس جدا تجاه هذا الموضوع.سؤال.. هل هناك زيارة جديدة لبراميرتز الى سورية.. هل طلب المجى ء...السيد الرئيس.. كلا.. لم يطلب.سؤال.. هل كنتم مرتاحين بعد لقائكم معه...السيد الرئيس.. قبل اللقاء وبعد اللقاء.. لانه.. بالاساس.. كان توجهنا نحن كسورية بأن المحقق عندما يأتى ليسمع وجهة نظرك فأنت رابح. فميليس طلب مرتين أن يلتقى بى ورفضت فى المرتين. حتى اننا لم نعطه جوابا.. بغض النظر عن أى وضع دولى وغيره.. مثل مجلس الامن لان الهدف معروف.عندما أتى براميرتز كان الوضع مختلفا بالنسبة الينا.. اذ كنت أنا شخصيا متحمسا لان الخلفية السياسية مهمة فى مثل هذا النوع من التحقيقات. كنت مرتاحا قبل اللقاء وخلاله وبعده. وكان اللقاء جيدا.سؤال.. كم دام اللقاء...السيد الرئيس.. حوالى الساعة.سؤال.. هل لديه طلبات من سورية لم تلب بعد...السيد الرئيس.. كلا.. كان واضحا فى التقرير عندما قال ان تعاون سورية مرض. وفى ظل الظروف السياسية الحالية هذا جيد. لا يمكن أن يقول ان التعاون مرض وسورية لم تتعاون ولو فى بند واحد ولو كان بندا بسيطا.كان سيذكر عدم تعاون سورية.. عندما لم يذكر عدم تعاون سورية فهذا معناه ان سورية تعاونت فى كل شىء.. وهذا التعاون مستمر ومفتوح ضمن اطار التحقيق وضمن اطار المهنية فى التحقيق.سؤال.. لماذا هناك مخاوف من ان تكون القوى الحليفة لسورية فى لبنان تسعى الى اسقاط الحكومة لتعقيد قصة المحكمة الدولية فى المرحلة المقبلة...السيد الرئيس.. لم اسمع بهذا الكلام باستثناء طروحات غير واسعة. ولكن فى شكل منطقى هدف المحكمة الدولية هو الوصول الى نتائج بنيت على تحقيقات.لم تنته التحقيقات. عادة عندما تحصل جريمة تأتى الشرطة أو المحققون ويعطون المعطيات للمحكمة.. كيف تشكل المحكمة ولم ينته التحقيق ولا توجد معطيات بناء على أى شىء. الهدف منها سياسى.. واللعبة واضحة.سؤال ..اذا تولى غدا رئاسة الحكومة سياسى لبنانى صديق لسورية.. فهل نرى سفارة لسورية فى لبنان...السيد الرئيس.. بالنسبة الى موضوع السفارة.. أنا الذى طرحت موضوع السفارة فى الاجتماع الاخير للجنة العليا السورية اللبنانية عندما كان الرئيس اميل لحود والرئيس برى والرئيس عمر كرامى فى دمشق فى اذار /2005/ ولم تكن هناك ضغوط لبنانية.. وقلت.. نحن لا توجد لدينا مشكلة.. اذا كنتم تعتقدون بأن هناك حاجة لسفارة ادرسوها ولنر ما هو التعارض بينها وبين المجلس الاعلى السورى اللبنانى. نحن كمبدأ لا نرفض سفارة.. ومن غير المنطقى ان ترفض سفارة او تقول لا يجوز أن تكون هناك سفارة.. وسورية لم ترفض فى يوم من الايام فكرة سفارة فى لبنان.. بل كانت تقول ليست ضرورية.. خصوصا أن المسافة بين بيروت ودمشق هى أقرب من المسافة بين دمشق وحمص. هذا هو المبدأ.. أى ان العلاقات تسير من دون هذه السفارة.. اذا لا يوجد مبدئيا اعتراض على السفارة.. لكن لا يمكن أن تأتى السفارة بفرض.. لا دولى ولا محلى ولا اقليمى.. هذه هى وجهة نظرنا بالنسبة الى السفارة.سؤال.. يطرح موضوع ترسيم الحدود.. والقرار 1680 يطالب سورية بترسيم الحدود.. ما هو موقفكم...السيد الرئيس فى تشرين الثانى قبل القرار.. جاء الرد مباشرة من رئيس الوزراء السورى على رسالة الرئيس السنيورة بموافقة سورية على ترسيم الحدود. لكن اللعبة واضحة.. حتى عندما وافقنا كنا نعرف ما هى اللعبة التى يرغب بها السنيورة. كان الموضوع فى ذلك الوقت موضوع مزارع شبعا. بالنسبة الينا مزارع شبعا لا يمكن تحديدها الان. عليك أن تبدأ من الشمال أولا أو أى مكان اخر. لكن ليس مزارع شبعا فى ظل الاحتلال الاسرائيلى. هذا هو موقفنا فى شكل واضح. أما موضوع ترسيم الحدود فكما تعلم حصل ترسيم حدود مع الاردن منذ سنتين ولم تكن هناك أى مشكلة.سؤال..الوزير وليد المعلم تحدث فى القاهرة عن لجان تعمل.. هل هناك فعلا لجان تعمل أم ماذا...السيد الرئيس.. بحسب المعلومات.. هذا موضوع قديم..منذ عقود. فعلا كانت هناك لجان.. لا أعرف الان اذا كانت تجتمع أم لا. لكن فعلا هذا الموضوع أعتقد انه من السبعينات. كمبدأ لا توجد لدينا مشكلة.. لكنهم يريدون خلق مشكلة من هذا الموضوع.سؤال.. عودة الى الموضوع اللبنانى.. هل ستنتظر سورية نتائج الحوار اللبنانى أم ستنتظر تدهورا فى لبنان والطلب اليها لاحقا ان تسهل لملمة الاوضاع فى لبنان...السيد الرئيس ..عندما كانوا يطرحون سؤالا عن كيفية تعاملنا مع لبنان..حتى قبل الخروج السورى.. كنت أقول لهم أى لبنان... بالنسبة الينا من خلال الطبقة السياسية نرى لبنانات. فالان عندما نتحاور مع طرف لا يعنى ذلك أننا نتحاور مع بقية الاطراف. على اللبنانيين أولا أن يوحدوا أنفسهم. وهذا الكلام أعتقد بأنك تسمعه حتى فى بعض الاعلام العربى وفى مقالات صحافية أو غيرها.. لان المشكلة هى فى لبنان. أولا.. على اللبنانى أن يحسم مشكلته ويضع تصورا واضحا ونحن مستعدون عند ذلك للقيام بمبادرة للتعامل معه باتجاه معين. لكن هناك الان اتجاهاتوتناقضات فى ما بينها.. وأى اتجاه تتعامل معه يعتبر الطرف الاخر أنك تتعامل مع الطرف الذى لا يمثله. عندما يتفق اللبنانيون على الشكل النهائى والتفاصيل النهائية لكل المواضيع المطروحة.. تستطيع سورية عند ذلك ان تتعامل معه وهى مرتاحة من دون عقد.سؤال.. هل أدى خروج القوات السورية من لبنان الى تغيير فى علاقة دمشق مع حزب الله...السيد الرئيس.. لا.. أبدا. العلاقة لم تكن مبنية على الوجود العسكرى اطلاقا.سؤال.. معنى ذلك ان الحرارة التى ميزت علاقتكم بالسيد حسن نصر الله ما زالت مستمرة...السيد الرئيس.. مستمرة كما هى ولم تتغير على الاطلاق.. على الاطلاق.سؤال.. هل قلت الاوراق التى فى يد سورية بعد انسحابها من لبنان...السيد الرئيس.. بالعكس.. لاننا كنا نحم ل كل السلبيات.. حتى ولو لم تكن لنا علاقة بها. الان من الصعب تحميلنا كل السلبيات بكل التفاصيل. الان واضح تماما أين هى المشكلة على رغم الاتهامات الاعلامية.. لكن فى المضمون بالنسبة الى المواطن فى لبنان فهو يعرف أن سورية لم تعد لها علاقة بمعظم الامور. وحتى ان كانت هناك أخطاء.. تحدثت عنها فى السابق.. فهى غير موجودة الان. كانت هذه الاخطاء موجودة عندما كنا موجودين فى لبنان. الان غير موجودة.. اذا من يتحمل الاخطاء... الامور لم تتحسن ولم يظهر أن هذه القضايا التى كانت تحمل لسورية.. أن سورية مسؤولة عنها. بل على العكس أنا أعتقد.. حتى بالنسبة الى الشعب السورى.. كان البعض منهم يسال ماذا نفعل فى لبنان... الان أصبح الجواب واضحا.. أين تكمن المشكلة.سؤال.. هل كانت ليلة اتخاذ قرار الخروج من لبنان صعبة...السيد الرئيس.. لا. ليس لان القرار صعب.. وانما لان ظروف الخروج كانت على خلاف مع القواعد اللبنانية وليس مع السياسيين. السياسيون لهم مصالحهم ويبقون محدودين.. لكن عندما تكون لديك شريحة واسعة من الشعب اللبنانى تعتقد بأنك سبب مشكلة فى لبنان أو بأنك خلف اغتيال الحريرى.. أو بأنك كنت محتلا.. أو كل هذه الاتهامات... فهذا بكل تأكيد يسبب جرحا لكل سورى من دون استثناء. ومن يقول لك غير هذا الكلام يكذب عليك. هنا كانت الصعوبة. وعندما كنا نقرر خروج القوات السورية على مراحل.. فان وجود القوات فى أى مكان هو عبء. عبء على القوات وعلى الدولة وعلى البلدالاخر. هذا شىء طبيعى.. ومن الطبيعى ان تعود القوات. كلما سحبنا المزيد من القوات كنا نرتاح أكثر بالممارسة.. لكن شكل العلاقة مع الشعب اللبنانى هو الذى اذى السوريين كثيرا.سؤال.. هل نستطيع القول ان سورية لا تحن للعودة الى لبنان.. سواء كان عسكريا أم اداريا...السيد الرئيس.. أقول لك لو سالت العسكريين السوريين سيقولون لك لا.. قبل غيرهم. لانها كانت مهمة صعبة.. كانت مسؤولية كبيرة ولم تكن قضية نزهة.اذا كان البعض مرتاحا.. فلا يعنى ذلك أن عشرات الالوف من المقاتلين السوريين كانوا مرتاحين. كانوا يعيشون فى العراء ولم تكن هناك لا مخيمات ولا شىء فى العراء. عندما يوجدون فى بلدهم تكون هناك معسكرات وتأمينات مستمرة.. أما فى لبنان فعلى العكس كانت الظروف صعبة. طبعا هذا لا يعنى أن سورية لن تقف مع لبنان.. أنا لا أتحدث الان عن الشكل السياسى. لكن أقف عند كلمة الحنين. الحنين شىء وأن تقوم سورية بمساعدة لبنان فى ظرف ما شىء اخر. لكن ربما يخلط القارىء بين الاثنين. فقضية الحنين بمعنى أنها قضية عاطفية.. لا. كانت لدينا مهمة وسورية ستبقى مسؤولة عن مهماتها فى المستقبل فى أى ظرف.سؤال.. هل التواصل مع الرئيس اميل لحود قائم...السيد الرئيس.. لم يتوقف ولم يتغير.. كل سبت نتصل صباحا.. واليوم صباحا تحدثنا مع بعضنا بعضا.سؤال.. كيف أحواله...السيد الرئيس.. لم يتغير. الرئيس لحود معنوياته لا يمكن أن تنزل تحت اى ظرف من الظروف.سؤال.. لو تساعدوننى فى مسالة بسيطة.. من سيكون الرئيس المقبل فى لبنان...السيد الرئيس.. الان نستطيع ان نجيب بكل سهولة لانه لم يعد واضحا الان. الحوار هو الذى سيحسم مستقبل الامور فى لبنان. لا أعرف اذا كانوا لم يتفقوا حتى الان حول أى موضوع من القضايا الجوهرية. ولنقل على سبيل المثال موضوع قانون الانتخاب. الشرخ الطائفى كان موجودا حتى خلال وجود سورية وحتى بعد الطائف. ونراه يكبر الان. كيف سيتعاملون مع كل هذه المواضيع... الطائف لم يطبق منه أى بند من بنوده.. وفى مقدمها الغاء الطائفية. كل هذه الامور ستلعب دورا فى تحديد شكل لبنان وسرعة انتخاب الرئيس المحتمل. ولا أعتقد بأن هناك أحدا يستطيع أن يحدد من هو الرئيس المقبل.. ومن المبكر الحديث عن هذا الموضوع.سؤال.. هل لديكم شعور بأنه يمكنكم أن تقيموا مع العماد ميشال عون علاقة شبيهة بتلك التى تقيمونها مع الرئيس لحود كونهما عسكريين...السيد الرئيس.. نحن لدينا مبدأ بالنسبة الى الرئيس لحود.. يعنى لم تكن علاقة شخصية. المبدأ بالنسبة الينا هو مبدأ مؤسساتى. الرئيس لحود حقيقة كان من أصعب الاشخاص الذين من الممكن لسورية أن تتعامل معهم.. على عكس ما يعتقد الاخرون.. وهو يستطيع أن يشرح لك الكثير من المواقف التى حصلت بين سورية وبينه. معروف عن الرئيس لحود أنه صلب لا يتراجع عن مواقفه بسهولة.. ولا يقوم بعمل غير مقتنع به. هذه هى الميزة الاولى للرئيس لحود.. والميزة الثانية انه وطنى.. والثالثة أنه غير طائفى.. والرابعة أنه.. طبعا بمعزل عن التسلسل.. يؤمن بالعلاقة العربية وبلبنان العربى.كل هذه الامور أساسية لاستقرار لبنان. أى رئيس يأتى بهذه المواصفات سنتعامل معه بالحد الاقصى. أما بالنسبة الى العماد عون.. فأنا لا أعرفه شخصيا.. ولكن لو أجرينا مقارنة منطقية.. فمن كانوا يسمون أنفسهم حلفاء سورية هم الذين يتامرون على سورية.العماد عون كانت علاقتنا به غير جيدة وصدامية فى بعض الاحيان.. هو لا يحاول الانتقام من سورية.. ولا الاساءة اليها. على العكس يدافع عن سورية.. وهذا شىء لا نستطيع الا أن نراه.. ولا نستطيع ان ننكره.. وبالتالى لا نفكر هنا بالمنصب وانما بالشخص أولا.سؤال..هل هناك مشروع زيارة لعون الى سورية.. وهل هناك اتصالات معه...السيد الرئيس.. الان.. كما قلت.. نحن قبل أن ينتهى الحوار اللبنانى لا نحاول أن نقحم أنفسنا بعلاقات واسعة جدا مع الاطراف اللبنانية.. ولكن لدينا مصلحة فى أن نقيم أوسع العلاقات مع اللبنانيين.. وطبعا مع تياراتهم السياسية المختلفة.. ومنها العماد عون.سؤال.. هل باب العلاقات مقفل نهائيا مع النائب وليد جنبلاط...السيد الرئيس لم نقفله.. هو من أقفله. أقفل سياسيا ومن ثم أقفل أخلاقيا. تم تجاوز كل الحدود. لا يوجد أى اتصال على الاطلاق.سؤال الا يوجد مجال لذلك...السيد الرئيس صعب.سؤال يتحدث جنبلاط كثيرا عن مخاوفه الامنية.السيد الرئيس هذه مشكلته.سؤال فى موضوع اخر.. هل من الصعب على رئيس الجمهورية العربية السورية اقامة علاقات ندية مع لبنان كالتى يطالب بها الرئيس السنيورة...السيد الرئيس.. على العكس.. عندما تكون العلاقات ندية.. فمعنى ذلك أن لبنان ليس بحاجة الى أمهات حنونات.. أى يصبح عربيا. أما عندما لا يكون نديا فسيبقى الوضع على هذا الشكل. على العكس.. سورية كانت دائما..حتى خلال الوجود العسكرى.. تحاول أن تبنى هذه العلاقة الندية.. لكن قسما كبيرا من السياسيين اللبنانيين لا يؤمن بقوة بلده أو لا يراها ربما أو لا يهتم. هذه هى المشكلة لدى بعض السياسيين فى لبنان وليست المشكلة فى ايمان سورية. يريدون من سورية أن تؤمن باستقلالية لبنان.. هل يؤمنون هم باستقلالية لبنان... هم أنفسهم الذين يتحدثون عن الندية.. هل هم نديون بعلاقتهم مع فرنسا أو مع أميركا. يأخذون الاوامر من السفراء أو من بعض المسؤولين.. فقضية الندية هى عبارة عن كذبة.. قناع. كان يقالان الرئيس السورى لا يزور لبنان لئلا يحيى العلم.. لانهم السوريون لا يعترفون بلبنان. فقمت أنا بزيارة لبنان عام/ 2002/ ونزلت فى المطار وحييت العلم. انتقلوا الان الى موضوع السفارة. لكنهم هم أنفسهم هؤلاء المجموعة. نحن لا نخسر من وجود سفارة.. لكن ربما هم يقولون ليتنا لم ننشىء سفارة.سؤال.. نفهم من كلامكم.. ان العلاقة مع فرنسا لا تزال سيئة جدا...السيد الرئيس.. تحديدا فقط مع الرئيس جاك شيراك . أما مع المؤسسات الفرنسية فالعلاقات جيدة.. وهذا هو الشىء الغريب لم تتأثر العلاقة مع فرنسا ككل.سؤال..هل هناك شق سياسى ممتزج بشق شخصى فى موقف الرئيس شيراك...السيد الرئيس.. هذا ما نسمعه فى شكل مستمر من أصدقاء الرئيس شيراك الاجانب والعرب.سؤال.. اذا.. العلاقات السورية الفرنسية تنتظر انتهاء عهد الرئيس شيراك...السيد الرئيس.. لا يهمنا هذا الموضوع ونعتبره شأنا داخليا فرنسيا.قلنا للفرنسيين فى شكل واضح فى أكثر من رسالة.. لا يمكن ان نسمح لعلاقتنا مع أى دولة أخرى بأن تمر عبر دولة ثالثة. وبالتالى اذا كانت فرنسا تريد ان تبنى علاقة جيدة مع سورية فيجب أن تبنيها مع سورية وليس عبر لبنان. هذا هو جوهر المشكلة. أما بالنسبة الى الجانب الشخصى أو غير الشخصى.. فأنا لا أعرف فى هذا الاطار تحديدا. Add to: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

Comments (0 posted):

Post your comment comment

Please enter the code you see in the image:

أحدث مواضيع المنتدى
  • email Email to a friend
  • print Print version
  • Plain text Plain text
Tags
No tags for this article
Rate this article
0