مداخلة الأستاذ النقيب في مؤتمر الحوار الوطني التشاوري | نشاطات و موتمرات | Home
تمت مشاهدتها : 5459 مرة

مداخلة الأستاذ النقيب في مؤتمر الحوار الوطني التشاوري

Font size: Decrease font Enlarge font
image مؤتمر الحوار الوطني

في وطنـــي الأشياء تأخذ شكلاً آخــــر ...
وفي وطني حبّةُ القمح تنبتُ ســــــبع ســــنابل ...
وفي وطني للرقم سبعة سرّ كبير، فأبواب دمشق سبعٌ، وفروع بردى سبعٌ، والسموات والأرضين سبعٌ، وحروف قائد الوطن سبعٌ، والخالق .. سبعة أيام حتى فطر الكون.
لا شك أنها ثقافة انطلقت، ولكن كما قال ذاك الفيلسوف المغربي .. لنتعلم كيف نختلف فالاختلاف في الرأي والرؤية حالةٌ سليمة لنصنع حواراً، لأننا بذلك نعمم ثقافة العقل الجمعي لنستطيع إنتاج رؤية أكثر نضجاً وتطوراً وحداثة بالمفهوم النسبي.
أريد أن أسأل هل ما يجري في سورية هو من أجل سورية أم على سورية؟
ولماذا اليوم تلامس هيبة الدولة بهذه الطريقة اللا أخلاقية اللا منتمية، أوَ ليس رمزَيْ الوطن المنصوص عليهما دستورياً وقانونياً هما العلَــم والسيد الرئيس ؟؟؟
فالعلَم حرقه البعض من السوريين، والسيد الرئيس لامسه البعض القليل أيضاً،
هل هكذا هي ثقافة الانتماء؟ وهل هذه هي الحرية؟
هل ما نجتمع من أجله هو لصياغة رؤى تطويرية تحديثية ؟ أم لإعادة إنتاج دولة، والدولة السورية لا تحتاج إلا لتفعيل وتعميق الرؤى التطويرية والتحديثية؟
قيل أنّ سورية ليست دولة قانون، وأنا كرجل قانون أسأل: إذا لم تكن كذلك فهي دولة ماذا؟؟؟
هل سنبقى مأزومين في عقلنا ونبقى فوضويين، مستهلكين، مقلدين مجترّين؟
واسمحوا لي أن أسأل: هل نحن هنا لنطيح بعضنا البعض؟
هل اجتماعنا هو اجتماع تجمّع إرادات أم تحدي إرادات؟
وأسأل أكثر من هو صانع عوامل الأمان الاســـــتراتيجية في هذا الوطن من غذاء وماء وصحة وتعليم؟
لماذا هذا التجاهل والإنكار للتاريخ ؟؟
إذا كانت المشكلة في الدستور فليُقرأ من أسبابه الموجبة حتى آخر نص قانوني فيه، ولنقرأ معه تاريخ الدساتير السورية ولنقرأ المادة الثالثة مع المطالبين بالمادة الثامنة من باب العلمنة والديمقراطية بل أكثر من ذلك دراسة جميع التشريعات المرتبطة والمتلازمة مع الدستور حتى تكون السلّة كاملة لامجتزأه، وهذا يحتاج لفترة زمنية ليست قليلة حتى يكون النتاج آمناً ..
 
أخيــــــراً ... اسمحوا لي أن أقول وكعربي سوري، أن الثوابت ثلاث غير قابلة للحوار، ولا يمكن ملامستها هذه الثوابت هي: وحدة التراب الوطني السوري .. ووحدة الدولة السورية ... والخيارات الأساسية للشعب السوري وهي التوجه العروبي وخيار المقاومة والممانعة.
فلا فيدراليات ولا كونفدراليّات، فسورية وحدة واحدة وكلّ لا يتجزأ .. ولا انتماء إلا لسوريّتنا بعروبتها وكرديتها وشركسيتها وشيشانيتها وأشوريتها و .... و ...


والســـــــلام عليــكم

نقيب المحامين
في الجمهورية العربية السورية
نـزار السـكيف

Comments (0 posted):

Post your comment comment

Please enter the code you see in the image:

أحدث مواضيع المنتدى
  • email Email to a friend
  • print Print version
  • Plain text Plain text
Tags
No tags for this article
Rate this article
0