كلمة الرئيس الأسد في مجلس الشعب | خطابات السيد الرئيس | Home
تمت مشاهدتها : 4614 مرة

كلمة الرئيس الأسد في مجلس الشعب

Font size: Decrease font Enlarge font
المتواجدون الآن: 48
زوار: 48
أعضاء: 0


    
 كلمة الرئيس الأسد في مجلس الشعبدمشق 5/3/ 2005ألقى السيد الرئيس / بشار الأسد/ كلمة مساء أمس أمام مجلس الشعب فيمايلي نصهاأيها السيدات والسادة أعضاء مجلس الشعب أيها الاخوات والاخوة المواطنون00 أخاطبكم فى هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ سورية والمنطقة بأحداثها الكبرى التى تعيشونها بفيض مشاعركم وغيرتكم على وطنكم وتثبتون مرة تلو المرة صدق ولائكم لقيمه وحرصكم على كبريائه وكرامتهولعل لقائى بكم اليوم فى هذا الظرف الذى نمر فيه ينبعث من حرصى على أن تكونوا فى صورة التطورات الاخيرة وعلى أن تطلعوا بصورة مباشرة على موقع بلدكم منها 00وعلى رغبتى فى أن أقدم لكم اجابة عن تساوءلات عديدة تدور فى أذهانكم 00وفاء لهذه العلاقة الحميمة00 الشفافة معكم00 وتوكيدا على حقيقة أساسية هى أن ما نقوم به من أعمال وما نتخذه من مواقف00 أنتم مصدر الهامنا الاساسى فيه 0لقد عاشت سورية خلال العامين الماضيين فى قلب مجموعة متشابكة من الاحداث والتطورات00 الاقليمية والدولية التى تسارعت بصورة عاصفة00 وفرضت ضرورة التعامل معها بقدر كبير من الاهتمام والحرص 00وكان تسارع الاحداث بحد ذاته يفرض واقعا معقدا من ردود الافعال والاراء لدى قطاعات واسعة من المعنيين بالشأن السياسى يتوازى مع حملات اعلامية مكثفة ومنسقة وغير بريئة فى كثير من الاحيان 00خلقت تشويشا واسعا لدى الرأى العام العربى والمحلى00 وطرحت تساوءلات كثيرة عن طبيعة التحديات واتجاهاتها وموقفنا منها0وكانت أبرز القضايا التى تشغل بال العالم الراهن00 أو تدخل فى مخططات بعض قواه الكبرى00 أو تحدد خياراتها السياسية00 تمر عبر سورية بصورة مباشرة أم غير مباشرة00 سواء قضية السلام فى الشرق الاوسط أو الارهاب أو القضية العراقية أم تداعيات الوضع اللبنانى 0وكنت قدمت فى مناسبات مختلفة شرحا مفصلا لموقفنا ورؤيتنا لهذه الامور المتداخلة00 لذلك فاننى لست بصدد استعراض ما حدث00 على ما فيه من معان ودلالات00 ولكننى سأقف عند اخر التطورات فيها وأبين مواقفنا منها وتصوراتنا المستقبلية حيالها00 وذلك من أجل أن يكون الجميع على بينة منها وأن يطلعوا على الجهود التى بذلناها للوصول الى نتائج مرضية0وفى هذا الاطار00 يمكن التأكيد على أن نهجنا السياسى ومواقفنا من الاحداث وتطوراتها00 يقوم على قاعدتين أساسيتين00الاولى00 حماية مصالحنا الوطنية والقومية00 من خلال التمسك بهويتنا واستقلالنا ووفائنا لمبادئنا وقناعاتنا00 وكذلك توفير الظروف الملائمة لصيانة استقرارنا السياسى والاجتماعى باعتباره جزءا من استقرار المنطقة ككل00 وتكريس ذلك لاستعادة أراضينا المحتلة0الثانية00 حرصنا فى اطار العمل على تحقيق المسائل انفة الذكر00 على التعامل مع الاطراف المعنية بعقل مفتوح بعيدا عن الاحكام المسبقة00 وبقدر كبير من الواقعية والمرونة والمسؤولية00 مدركين طبيعة الظروف الدولية الراهنة خاصة فى السنوات الاخيرة 00ومعادلة الممكن والمأمول فى سياق كل ذلك00 أى التمسك بالحقوق وفى نفس الوقت التعامل بواقعية مع التحديات والتطورات الطارئة0لقد كانت قضية السلام فى قلب هذه الاحداث00 وأرخت بظلالها على القضايا الاخرى00 وشهدت هذه العملية تراجعا من حيث مناخها العام00 خطوات الى الوراء 00ليس بسبب تعنت اسرائيل ورفضها الاستجابة لاستحقاقات السلام فحسب00 بل بسبب افتقاد الارادة المسؤولة عن تطبيق القرارات الدولية عندما يتعلق الامر باسرائيل00 وعدم جدية الاطراف المعنية فى المجتمع الدولى00 بالنهوض بمسؤولياتها فى هذا الاتجاه 0وفيما يتصل بنا00 أكدنا فى مناسبات كثيرة00 على أن السلام فى منطقتنا لن يتحقق ما لم تتم استعادة أرضنا المحتلة00 وعلى أن كثيرا من المشكلات التى تظهر فى الوقت الراهن00 تجد بعضا من حلولها فى ايجاد فرص سلام عادل يلغى أسباب التوتر والصراع وعوامل الاحباط والخيبة0وطرحت سورية استئناف المفاوضات دون شروط مسبقة00 ولكن فى المقابل أكدنا أن عدم وجود شروط على استئناف المفاوضات لا يعنى اهدار المرجعيات والقواعد والقرارات التى يجب الالتزام بها وتطبيقها0 ومرجعيتنا التى نستند اليها هى مرجعية مدريد المتضمنة لقرارات الشرعية الدولية ولم يكن مفاجئا لنا أن ترفض اسرائيل استئناف المفاوضات00 وأن تضع هى الشروط تحت ذرائع مختلفة00 وذلك تهربا من استحقاقات السلام0بكل بساطة00 لو بسطنا الامور00 عملية السلام بحاجة الى متطلبات00 أولها نية الاطراف المتصارعة بالوصول الى السلام 00ثانيها وجود راع نزيه وحيادى 00ثالثها متطلبات تقنية كالمفاوضات والمرجعيات والمعايير00 مالذى ينقصنا اليوم000 تنقصنا نية الطرف الاسرائيلى وهى غير موجودة على الاطلاق 00ينقصنا اهتمام الراعى بشكل أساسى الولايات المتحدة00 وهذا الكلام هم يعلنونه وليس توقعات البعض0 وأيضا المعايير غير موجودة0باعتقادنا فان عملية السلام ستبقى متوقفة فى المدى المنظور0 ولكن حتى ذلك الوقت لا يجوز ان نتوقف عن الحديث عن عملية السلام وعن ابداء رغبتنا المستمرة بالتوصل الى السلام00 لذلك نحن مع اصدقائنا الاوروبيين وغيرهم من الدول فى هذا العالم المعنية والمهتمة بعملية السلام نتابع معهم الحوار بهدف معرفة أخطاء الماضى00 ووضع تصورات المستقبل00 وعندما تتغير كل هذه الظروف نستطيع ان ننطلق باتجاه عملية السلام0طبعا اسرائيل طرحت او دائما تطرح بأنها مستعدة للعودة الى المفاوضات من دون شروط 0 الكثير من الوفود الاجنبية التى تأتى الينا فى سورية00 تقول ما هى الشروط السورية000 وعندما نقول لا توجد شروط فهم يفاجؤون00 يقولون لكن اسرائيل تقول بأن لديكم شروطا0 الهدف هو أن يكون العالم فى تصور بالنسبة لاسرائيل أنها مستعدة لعملية السلام00 لكن المشكلة هى فى الشروط التى تضعها سورية وهى العائق 0الحقيقة ان هذه الشروط هى ماتقوله اسرائيل أى العودة الى نقطة الصفر نحن نتحدث عن استئناف المفاوضات 00والاستئناف يعنى ان نتابع من حيث انتهينا 00هم يريدون العودة الى نقطة الصفر0 نقول لهذه الدول وهذه القوى الدولية التى تأتى وهذه الشخصيات الدولية0 كيف يمكن ان تقولوا انكم تريدون السلام وبنفس الوقت تقولون لنا اختلفوا على مااتفقتم عليه00 اذا أردنا ان نصل للسلام لابد من ان نتفق على النقاط المختلف عليها00 والاسرائيليون يريدون العودة الى الصفر0 وهذا يعنى عدم جدية من قبل الاسرائيليين وعدم مصداقية لان كل حكومة فى اسرائيل تأتى فتقول انه لا علاقة لها بالحكومة التى سبقتها0 فأكدنا نحن أننا مستعدون للمفاوضات من دون شروط وبحسب قرارات مرجعية مدريد وهذا يعنى أننا نبدأ من حيث انتهت المفاوضات الاخيرة فى التسعينيات0كما أكدنا فيما يتصل بالساحة الفلسطينية على الوحدة الوطنية الفلسطينية من خلال حصول الفلسطينيين على حقوقهم المشروعة فى اطار الحل الشامل0 أما بصدد المسالة العراقية فان مواقفنا كانت ولا تزال تنطلق من اعتبارنا وتقديرنا لمصالحنا الوطنية00 ومصالح الشعب العراقى00 حيث عارضنا الحرب كما عارضها كثيرون على امتداد الوطن العربى والعالم0 وكان لنا فى معارضتنا أسبابنا الوطنية والقومية والاستراتيجية00 لاننا كنا نرى أن هذه الحرب ستؤدى الى حالة من الفوضى والاضطراب00 ليس فى العراق وحده00 ولكن فى المنطقة كلها00 وانها ستطالنا بتاثيراتها المباشرة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا 0 انطلاقا من ذلك 00كان استقرار العراق والمنطقة يقع فى بؤرة اهتمامنا ومشاغلنا00 لذلك عبرنا عن حرصنا على الحوار الوطنى فى العراق 00وكنا من اوائل من دعا الى اجراء الانتخابات على قاعدة وطنية لايستبعد منها اى طرف0وهنا وضعنا اولويات واضحة بالنسبة لموضوع العراق00 لكى يفهمها الجميع00 الاولوية الاولى هى وحدة العراق00 وهى أهم شىء بالنسبة لنا لانها لا تمس العراقيين فقط وانما تمس سورية00 تمس الامن القومى والوطنى فى سورية بنفس المقدار0 الاولوية الثانية هى الانتخابات وهذه الانتخابات المقصود بها التصويت على الدستور0 لا أقصد فيها انتخابات بمعنى الانتخاب الحر انما التصويت على الدستور00 وهذا الدستور سيعطى مؤسسات00 واى دستور فى العراق لا يكون عليه اجماع من قبل كل العراقيين فهذا يعنى تفكيك العراق وحربا أهلية0 وأيضا سندفع الثمن0 فاذا البند الثانى مرتبط بالبند الاول ... الوحدة بحاجة لاستقرار وبحاجة لحوار وطنى وبحاجة لدستور عليه اجماع من قبل العراقيين .. النقطة الثالثة أو الاولوية الثالثة وهى الاستقلال والاستقلال بشكل الى يعنى انسحاب القوات الاميركية الغريب أن معظم الوفود الاميركية التى استقبلناها تحدثت بنفس الاولويات فكنا نقول لهم اذا أين الخلاف000 هم يتحدثون عن حرصهم على وحدة العراق وموضوع الدستور00 والذى جرى التصويت عليه بشكل ديمقراطى وأيضا كانوا يقولون نحن لانريد ان نبقى بشكل مستمر فى العراق00 بالنسبة لنا موضوع الاحتلال هو موضوع مبدأ00 أما الاليات فقد كنا نقول لهم ان الموضوع يدرس مع العراقيين وليس مع الاخرين0 وفى مقابل ذلك00 فقد أخذت الاتهامات تتوالى نحو سورية00 تارة تحت ذريعة التدخل فى الشؤون العراقية وتارة اخرى تحت ذريعة عدم ضبط الحدود ومنع المتسللين الى العراق00 وتارة ثالثة تحت ذريعة ايواء أنصار النظام السابق بالرغم من اننا قمنا بكل مامن شأنه ان يحفظ استقرار العراق ضمن الامكانات المتاحة من ضبط للحدود ورفض لاستخدام الاراضى السورية للتدخل فى الشؤون العراقية وتأييد للعملية السياسية الجارية فيه 0تذكرون قبل حرب العراق كانت هناك اتهامات لسورية بأنها ترسل أسلحة الى بغداد 00أو كما يقولون للنظام فى العراق00 قلنا لهم فى ذلك الوقت اعطونا معلومة واحدة تدل على هذا الشىء00 ونحن بالنسبة لنا هذا مخالف للقانون وسنقوم بمحاسبة من يقوم بهذا العمل 0 الحقيقة لم يعطونا أية معلومات0أتى باول بعد الحرب بثلاثة اسابيع وقلت له الان اصبحتم موجودين فى بغداد ولديكم الوثائق فتفضلوا وأعطونا وثيقة واحدة تدل على هذا الشىء0 طبعا لم يأتنا أى شىء من المطلوب0 تحدث فى ذلك الوقت00 ولم تكن المقاومة قد بدأت فى العراق00 حول ضرورة ضبط سورية لحدودها فقلنا له فى ذلك الوقت هذا مستحيل0 يعنى فى الثمانينيات00 كانت تأتينا سيارات شاحنة كبيرة معبأة بالمتفجرات وتصل الى قلب دمشق وتنفجر فى أماكن مختلفة وتقتل المئات والعشرات 00ولم نكن قادرين على ايقافها0 فكيف نستطيع الان أن نمنع اشخاصا مشاة يدخلون على الحدود00 هذا الكلام غير ممكن وخاصة أننا على الحدود العراقية لانمتلك التقنيات العالية الموجودة فى الدول الاخرى لضبط هذه الحدود0 لاحقا أتى وليام بيرنز فى صيف /2003/ وسمع نفس الكلام00 بعدها حصلت فترة انقطاع طويل مع أى وفد اميركى ماعدا وفود الكونغرس ولكن التقينا بعدد من الوفود العراقية التى تمثل مجلس الحكم ولاحقا الحكومة المؤقتة 00وكان دائما هناك عتب بيننا وبينهم حول نفس الموضوع0 وقلنا لهم اننا نسمع من خلال الاخبار أنكم القيتم القبض على مجموعة أتت من سورية او على سورى00 فلماذا لا تعطون الاسماء000 وجواز السفر00 وهل هو مزور00 هل هو حقيقى00 وكيف وصل هذا الشخص الى العراق000 أين حصل الامداد00 تقولون انه أتى من دول اخرى وعبر سورية00 لابد من نقاط امداد سواء مال00 منامة00 طعام00 والى اخره 00سموها امدادا لوجستيا0كانوا يقولون سنقوم بهذا الشىء ولكن لم تأتنا حتى الان اية معلومة عن اى سورى او شخص ذهب الى العراق0 لانقول ان الحدود مضبوطة00 كما قلت لااحد يستطيع فى العالم ان يضبط حدوده0 حتى الوفود الاميركية تقول لنا نحن لانستطيع ان نضبط حدود أمريكا مع المكسيك00 لكن المطلوب منكم ان تضبطوا حدودكم 0 فالمعادلة صعبة 0فى الزيارة الاخيرة لوفد برئاسة/ وليام بيرنز/ فى شهر ايلول الماضى كان وفد من وزارة الدفاع ووزارة الخارجية ومن المخابرات ومن الجيش تحدثوا معنا بشكل واضح وقالوا نريد ان نعرف رغبة سورية0 هل سورية تريد التعاون000 فقلنا لهم نحن من العام/1974/ عندما عادت العلاقات مع الولايات المتحدة الامريكية00 تذكرون فى زيارة الرئيس نيكسون الى سورية فى عام/1974/ قال له الرئيس /حافظ الاسد/ نحن نريد احسن العلاقات مع امريكا00 وكنا خارجين من حرب تشرين00 وكان هناك اتحاد سوفييتى والظروف كلها كانت مختلفة0 فمن غير المعقول اليوم ان نقول اننا لانريد علاقات جيدة0 أما عن التعاون فعلينا ان نفرق بين الرغبة فى التعاون والامكانيات 0 لايعنى اذا كان لديك رغبة انك تمتلك الامكانيات00 ومع ذلك لانريد ان نقول ماهى السيناريوهات المطروحة00 نحن سنترك الامر عندكم0 اطرحوا سيناريوهات00 ماذا تريدون000 قبل عدة ايام كان وزير الداخلية العراقى قد اتى الى سورية واستقبلته انا وقال لى ان الاميركيين سيطرحون اتفاقية ثلاثية للتعاون الامنى لضبط الحدود بين سورية والعراق والقوات الامريكية00 طبعا0 قلنا نحن مستعدون0 طبعا طرحوا هذا الموضوع فى اللقاء وقلنا لهم نحن مستعدون00 لكن ربما كان البعض منهم لايريد ان يسمع هذه الكلمة00 غالبا يريدون منا ان نقول دائما لا فقلنا لهم نحن جاهزون00 ضعوا السيناريوهات وكل هذه التفاصيل0 وارسلوا المعنيين الى سورية ليلتقوا بالمستويات المختلفة من المؤسسات الامنية او الجيش أو غيره لنضع خطة تنفيذ 0 طبعا حتى هذه اللحظة لم يأت احد منهم0 الشىء الوحيد الذى يطلب منذ فترة 00من وقت لاخر 00هو عبارة عن لوائح باسماء معظمها لانعرف من هم0 وثبت ان بعض الاسماء فعلا كانت موجودة وتم طردها وهذا الكلام تردد حتى خلال الحرب0 هناك اسماء اتت الى سورية كانت جزءا من النظام وطردت ولايشعر الانسان بالندم لانهم من الاشخاص المسؤولين عن الجرائم التى حصلت فى سورية فى الثمانينيات00 فهؤلاء الاشخاص 00نحن فى ذلك الوقت اما طردناهم عند الحدود أو علمنا بدخولهم الى سورية فطلبنا منهم الخروج واخرجوا0 أما بقية الاسماء فكنا نقول لهم بأنكم ترسلون اسماء لاشخاص لانعرف شكلهم ولانعرف من هو هذا الشخص أو ذلك 0 والان هناك فى العراق فوضى00 ربما يكون هؤلاء الاشخاص موجودين فى سورية لكن بأسماء مزورة00 فنحن بحاجة للمزيد من المعلومات0طبعا الهجوم الاعلامى كما تلاحظون مستمر ولايتوقف00 ولا اعتقد أن له علاقة بالتعاون السورى لاننا لم نطرح أى شرط 0 بالنسبة لنا نحن لنا هموم فى العراق هى الوحدة كما قلت والاستقرار00 وعلينا ان ننتظر0أيها الاخوات والاخوة00لاشك أن الوضع اللبنانى باشكالياته المعقدة00 يشكل أبرز الاحداث الضاغطة فى هذه المرحلة0 ولست هنا فى مجال البحث فى الماضى ولا الدخول فى تفاصيل الاحداث التى شهدها لبنان أو العلاقات السورية / اللبنانية ولكننى سأتوقف عند تداعيات القرار /1559/ وموقفنا منه 0حيث شهدت الساحة اللبنانية00 منذ صدور القرار المذكور سجالا حادا حوله00 لانه خلق00 بحيثياته المختلفة00 حتى لدى مؤيديه00 مشكلات جدية من حيث المنعكسات السلبية التى يمكن أن تنجم عن تطبيقه على لبنان واستقراره دون وجود اليات مناسبة وفى حال لم يراع الظروف الموضوعية لتطبيقه0وعلى الرغم من ملاحظاتنا على القرار /1559/ من حيث هو تكريس لتدخل بعض الاطراف الدولية تحت عنوان سيادة لبنان00 فقد كان قرارنا التعامل معه بايجابية فى ضوء حرصنا على استقرار لبنان ووحدته0أريد أن اجرى بعض الاضاءات على بعض النقاط0 اذا أردنا أن نأخذ قرارا علينا أن نعرف لماذا نأخذ القرار00 على أية أرضية نسير وسأعطى بعض الايضاحات أو الاسس لكى نفهم أين نحن 0معظمكم قرأ المقابلة التى أجراها الرئيس الامريكى مع احدى الصحف الفرنسية والتى يقول فيها بأن الرئيس الفرنسى طلب منه اعداد أو تحضير مشروع لاخراج سورية من لبنان فى شهر حزيران0 هذا يؤكد ماقلته أمام مؤتمر المغتربين بأنه لا علاقة بين هذا الموضوع والتمديد0 ولاحظتم أن أحدا لم يعد يتحدث بالتمديد 0 البعض من القوى المعنية بموضوع التمديد سلبا00 أرسلت أخبارا رسمية مؤخرا00 هذا الموضوع أصبح وراءنا00 هم يبحثون عن شىء اخر0الذى اكتشفناه فى الاشهر الاخيرة أن جزءا من مضمون القرار /1559/00 بعض البنود المعلنة وبعض البنود المخفية00 هى محضرة أو بدىء بالتحضير لها بعد حرب العراق مباشرة00 ولا أتحدث عن فكرة القرار وانما اتحدث عن بعض المضامين وسنمر عليها لاحقا0النقطة الثانية00 كما قلنا عندما صدر القرار بأنه مخالف لميثاق الامم المتحدة00 وبأنه انتقائى وبأنه لم يأت بطلب من الدول المعنية00 ولكن بما أننا نعيش فى عالم ليس فيه قانون00 ولا فيه ميزان عدل فهذا الكلام هو مضيعة للوقت00 يعنى نعرفه ولكن ليس أساسا نسير عليه00 لكن فقط للذكر والتذكير0النقطة الثالثة00 من مبادىء السياسة السورية هى أنها داعمة للامم المتحدة0 لايمكن لسورية أن تكون فى أى ظرف من الظروف00 معارضة أو فى مواجهة الامم المتحدة0النقطة الرابعة00 بالنسبة للقرار /1559/ هو عدة بنود0 البند المرتبط بسورية هو بند الانسحاب00 بعكس الصورة الموجودة لدى الجميع الان00 بأنها هى المشكلة الحقيقية هذا البند هو البند الابسط00 لان سورية ليست ضد الانسحاب كمبدأ00 فنحن بدأنا بالانسحاب منذ عام /2000/ أى عندما نتحدث عن الانسحاب هل نحن00 هل أى أحد فيكم أو فى سورية يقول بأننا نريد أن نبقى فى لبنان0000 هذا الكلام غير موجود0 فاذا هذا البند هو الابسط وليس المشكلة0 البنود الاخرى هى مشكلة00 وهى مشكلة بالنسبة للبنان0 يعنى ستعيدنا الى الوراء00 ربما الى الثمانينيات أو الى المرحلة التى سبقتها0النقطة الخامسة00 التقرير الذى سيصدر00 اعتقد فى شهر أيار أو نيسان المقبل00 هو الذى سيحدد توجهات هذا القرار00 أى لانستطيع ان نقول الان ان هذا القرار هو سلبى أو ايجابى 0 ان راعى العوامل الموضوعية فهو غير سلبى00 ان لم يراع هذه العوامل الموضوعية سيتحول الى مشكلة فى لبنان وربما فى المنطقة0 والنقطتان الاساسيتان فى هذا التقرير تتعلقان باليات الانسحاب وبموضوع المقاومة00 المقاومة اللبنانية0النقطة السادسة00 انسحاب سورية من لبنان لايعنى غياب الدور السورى00 فهذا الدور تحكمه عوامل كثيرة00 جغرافية وسياسية وغيرها00 بالعكس تماما00 نكون أكثر حرية وأكثر انطلاقا فى التعامل مع لبنان 0أيضا النقطة السابعة 0 هى ماقلته أنا فى أحد اللقاءات /مع محطة فرنسية/ مع التلفزيون الفرنسى عام /2001/ عندما سئلت عن وضع القوات السورية فى لبنان فأجبت بشكل واضح أن المكان الطبيعى للقوات السورية هو فى الاراضى السورية0 يعنى هذه مبادىء00 لكى لايتهمنا أحد00 ولان التفسيرات والتشويهات كثيرة الان0 أريد ان أذكر هذه النقاط لكى يسمعها الجميع على الاعلام00 لمن لايعرف00 أو يشك بغير ذلك0لايجوز أن نبقى يوما واحدا ان كان هناك اجماع لبنانى على خروج سورية00 لايجوز أن تكون سورية فى لبنان موضع خلاف أو انقسام00 لان سورية دخلت لمنع التقسيم فلا يجوز أن تكون هى موضع انقسام اللبنانيين0 هذه من الثوابت 0النقطة الاخيرة00 الانسحاب لا يمس المصالح السورية00 بالعكس الانسحاب يعزز المصالح السورية بمعزل عن الظروف الحالية0 ولذلك ابتدأنا الانسحاب منذ خمس سنوات وسحبنا أكثر من /63 /بالمئة من القوات00 وهذا الشىء ربما الكثير من السوريين لايعرفونه00 كان عدد القوات أربعين الف جندى فأصبح الان أربعة عشر الفا00 وطبعا لا أحد يذكره اما عن عدم معرفة وغالبا فى كثير من الاحيان فى وسائل الاعلام00 عن قصد 0 لذلك نريد أن نؤكد على هذه النقطة لانهم يريدون أن يظهروا أن سورية تنسحب تحت الضغط00 هذا هو المحور بالنسبة لهم0الان أتحدث عن لقاءات لارسن مبعوث الامم المتحدة وبعض المسؤولين الاخرين الذين زاروا سورية مؤخرا0 ملخص هذه اللقاءات00 كانوا يبدؤون بالسؤال كيف ستتعاملون مع القرار /1559/ فكنا مباشرة نعطى جوابا واضحا00 سوف نتعامل بايجابية00 بالرغم من التحفظات سوف نتعامل بايجابية 0 وكنا نشرح لهم كيف بدأت سورية بالانسحاب فى عام /1999/00 فى بداية /1999/00 بعد استلام الرئيس لحود ببضعة اشهر كان واضحا ان الجيش اللبنانى أصبح قويا والمؤسسات الامنية والاستقرار فى لبنان قطع أشواطا كبيرة00 فبدأنا نفكر فى سورية00 بأن الانسحاب اصبح الان ضرورة0 وضعت الخطط فى ذلك الوقت وبدأنا بالانسحاب الاول اما فى نهاية /1999/ أو فى عام/2000/00 لا أذكر بالضبط00 ولكن فى هذه الفترة0 طبعا هذا ما كنت اشرحة للموفدين 0كنا نرتب مع المؤسسات اللبنانية المعنية وننسحب ومن ثم نرتب وننسحب بشكل تدريجى00 وتعرفون أننا قمنا بأربعة انسحابات قبل صدور القرار /1559/ والانسحاب الخامس كان فى شهر أيلول00 والشىء الايجابى أن هذه الطريقة فى الانسحاب أبقت الاستقرار فى لبنان00 وكان الوضع مطمئنا الى حد كبير0 فاذا كنا نقول لهم نحن لا توجد لدينا مشكلة فى القرار /1559/00 ولا نعتبر أنه ضد مصالحنا0 هو يتحدث عن الانسحاب0 واتفاق الطائف الذى تلتزم به سورية وتدعمه ودعمته دائما00 فيه انسحاب والطرف السورى دائما يتحدث عن انسحاب00 والتطبيق على الواقع فيه انسحاب0 فاذا لاتوجد مشكلة بيننا وبين الامم المتحدة00 أو بيننا وبين القرار /1559/00 لاتوجد مشكلة فى المبدأ0 المهم هو الاليات00 ماالفرق بين الطائف وبين القرار /1559/000 الطائف لديه اليات00 والقرار /1559/ لم يطرح اليات0قالوا /انسحاب/00 وكل دولة فى العالم الان تفسر بطريقتها00 البعض يريد الانسحاب بمفعول رجعى ربما قبل /1976/ 00 الله أعلم0نحن طريقتنا هى الانسحاب التدريجى المنظم بالتنسيق مع المؤسسات اللبنانية 0 ان كنتم أنتم كأمم متحدة تعتقدون بأننا يجب أن ننسحب فورا بالرغم من أى سلبيات تنعكس على لبنان فتحملوا المسؤولية0 نحن لا نقول لا00 انتم تحددون00 انتم امم متحدة 00لكن حددوا هذا الشىء00 انتم لم تحددوا0طبعا00 هم بتوجهاتهم كلهم لايريدون الاستقرار0 قالوا نحن نريد الاستقرار00 فقلنا جيد00 كيف تريدون الاستقرار000 وأنتم قلتم بأنكم أتيتم للتعاون00 طبعا الاجواء كانت ايجابية جدا فى هذه الحوارات0 هناك رؤية قريبة جدا من رؤيتنا00 وكانوا يحاولون ان يجدوا الربط بين الاستقرار وبين تطبيق القرار/1559/ فقلنا لهم النقطة الاولى للتقرير00 التقرير هو الذى سيحكم هذا الشىء0 ان كان التقرير سيخضع لمزاجيات البعض فى العالم فنحن نضيع وقتنا بأى أمل ايجابى أو تفاؤل00 أما ان افترضنا بأن التقرير سيبنى على القرار بمعزل عن المزاجيات00 فعلينا أن نعطى ثلاث اجابات لثلاثة أسئلة0السؤال الاول00 كيف ستجدون التوافق أو الارضية المشتركة بين القرار /1559/ وبين الاستقرار000 هنا يأتى الجواب من خلال الالية0السؤال الثانى00 كيف ستجدون التوافق أو الارضية المشتركة بين القرار /1559/ وبين السيادة000 لان هذا القرار صدر من أجل سيادة لبنان00 والسيادة عادة تمثلها الدولة0 ماذا لو قامت هذه الدولة بمطالبة الامم المتحدة بشىء معين هى ترغب به0 هل تلتزمون به أم لا00 وبالتالى ماهو تفسير السيادة00 فسروا لنا السيادة00 من يحدد السيادة000 السؤال الثالث00 كيف تجدون التوافق بين القرار /1559/ واتفاق الطائف00 لان اتفاق الطائف أولا مذكور فى هذا القرار00 ثانيا لانه معترف به بشكل رسمى من قبل الامم المتحدة0ان وجدنا أجوبة موضوعية لهذه الاسئلة الثلاثة00 يصبح القرار قرارا يحقق الاستقرار ويخدم سورية ولبنان والمنطقة0 لا يجوز أن ننظر للقرار على انه شر مطلق أو شىء سلبى00 الحقيقة هو الان فى المنطقة الرمادية بحسب الاليات00 او بمعنى بحسب مايستخدم0 سيعود لارسن الى سورية قريبا00 أعتقد خلال عشرة ايام لنتابع الحوار0 وكما لاحظتم خرج لارسن وتحدث بشكل ايجابى عن الطائف وعن اتفاقية التعاون وعن العلاقات التاريخية0 وبدأ التصعيد بعدها مباشرة00 كان المطلوب على مايبدو أيضا فشل مهمة لارسن0أيضا المبعوثون الاخرون الذين زاروا سورية من الاوروبيين كانوا بنفس الاجواء تماما0 تحرك اخواننا العرب00 من خلال الزيارات المتبادلة والاتصالات وغيرها0 وكان هناك توجه أيضا ضمن الصورة الخاطئة الموجودة الان فى العالم بأن سورية فى ورطة فى موضوع الانسحاب00 وعلينا أن نوجد لها المخرج0 يريدون حفظ ماء الوجه فقلنا لهم أولا القوات السورية يحفظ ماء وجهها ان نجحت فى مهمتها00 وهى نجحت فى هذا الموضوع فى عام /1990/00 وبالتالى ماء الوجه محفوظ0ماهى تصوراتكم00 البعض تحدث بخجل أو بحياء معنا عن الطائف00 وكأننا نرفض الطائف0 قلنا له اذهب وقل عن لسان الرئيس لكل المسؤولين نحن مع الطائف ومع القرار /1559/ 00 ومع الانسحاب كمبدأ منذ زمن طويل00 فاذا لا توجد مشكلة فى هذا الموضوع0 لدينا مصلحة فى الانسحاب00 لماذا00 لماذا بدأنا فى الانسحاب00 لو عدنا الى عام /2000 / أو نهاية عام /1999/ لدينا مصلحة لان القوات أنهت مهمتها فى نهاية العام /1990 / واستمرت للتأكد من حفظ الامن00أى أكثر من ثمانى سنوات0 فى الحقيقة اخر طلقة أطلقت عندما توحدت بيروت نهاية عام /1990 / بعد حوالى عشر سنوات عندما تبقى القوات موجودة من دون عمل وخارج المعسكرات وفى دولة اخرى00 من الطبيعى أن تتراجع الجاهزية وتصبح القوات غير قادرة على تنفيذ مهامها على الشكل الامثل00 وتتحول الى عبء مادى00 القوات المسلحة مصاريفها كبيرة جدا00 تتحول الى عبء سياسى0 هذا شىء طبيعى ومنطقى لو كان فى أى بلد فى العالم00 ولكن يضاف عليها الان هذه المصلحة0 البند الرابع وهو الرغبة الجماهيرية التى أراها الان وأنا فى الحقيقة تأخرت فى هذا الخطاب بشكل مقصود كان لابد من رصد الاحداث ومن رصد تساؤلات الناس ومن رصد رغبات الناس00 الان أرى اجماعا حول هذه النقطة0فاذا أصبح لدينا عدة بنود بالنسبة لهذا الموضوع تحقق المصلحة السورية00 طرحناها على الاخوة العرب وأوضحنا لهم هذا الموضوع00 لكن أنا أيضا أريد أن ادخل فى بعض التفاصيل لاننا فى ظرف خاص جدا00 ربما لا تكون ضرورية لكن أريد ان أتحدث بها00 هى عن كيف يشوهون موقف سورية بالاضافة الى الاشياء التى ذكرتها00 أى أن هناك بعض وسائل الاعلام كما تلاحظون تقوم بهجوم مركز على سورية0 التركيز الاساسى على أن سورية متمسكة بالبقاء ولا تريد ان تترك لبنان00 أنا أسالهم سؤالا وأتحدى أى واحد من هؤلاء أن يعطينا الجواب0 اذا كنا متمسكين والان نخرج تحت الضغط لماذا خرجنا فى عام /2000 / أو بدأنا بالخروج000 ولماذا نفذنا أكثر من /60/ بالمئة من الانسحاب بشكل طوعى وبرغبة سورية وبارادة سورية000 لم تكن هناك ضغوطات ولم تكن هناك مطالبات ولاشىء00 اذا استطاعوا أن يعطونا الجواب سنرفع لهم القبعة كما يقال باللغة الفرنسية0أيضا فى نفس الاطار يظهرون سورية متضررة من الانسحاب0 كما شرحت قبل قليل لنا مصلحة بشكل عام فى هذه الظروف وفى ظروف سبقتها0 لو كانت كل الامور جيدة كنا سنستمر بشكل طبيعى0البعض أيضا فى وسائل الاعلام يتحدث وينظر ما هى الاوراق التى تمتلكها سورية فى وجه الامم المتحدة والعالم0 لم أسمع بأن سورية حاولت فى يوم من الايام أن تمتلك اوراقا فى وجه الامم المتحدة00 ولا أعتقد بأن أية دولة فى العالم / حتى الدول العظمى / تستطيع ذلك وتجربة العراق واضحة0 حتى أكبر دولة فى العالم عندما تسير بعكس ارادة المجتمع الدولى كيف تخسر الكثير وتفشل 0فى الايام الاخيرة الماضية ايضا حاولوا أن يدسوا بالنسبة للقاءات بيننا وبين المسوولين العرب00 وضعوا صورتين بأن سورية تذهب لتستجدى النجدة من المسؤولين العرب00 وبأنهم يضغطون على سورية أو يرهبونها أو ربما يقنعونها00 لنوضح هذه النقطة00 لارسن أتى مرتين الى سورية00 المرة الاولى كانت فى نهاية عام /2004/00 قلنا له نحن سنتعاون0 أتى الينا فى الشهر الماضى فقلنا له نحن عندما تكون الرؤية واضحة لديكم نحن مستعدون مباشرة للقيام بالانسحاب00 أى ان هذا كله سبق كل اللقاءات مع المسؤولين العرب0عندما نلتقى مع مسؤول عربى نحن نحترم بعضنا بعضا00 نشرح له وجهة نظرنا00 نقول له نحن سنقوم بهذا العمل0 نشرح له بأننا نحن لسنا ضد الطائف ولسنا ضد القرار /1559/00 وكل المسؤولين العرب كانوا متفهمين تماما لموقف سورية وداعمين00 وليس كما يصور فى الاعلام0ماذا نستجدى منهم 000 القرار /1559/ صدر0 هل يستطيعون أن يعيدوا عقرب الساعة الى الوراء 000 فاذا أين المشكلة فى القرار/ 1559/ 000 المشكلة ليست فى بند الانسحاب0 انتهينا من هذه النقطة00 المشكلة هى اولا فى بند المقاومة00 وهى مشكلة على المستوى اللبنانى00 وستخلق مشكلة اذا لم تعالج بشكل جيد فى التقرير المقبل0 هناك البند المخفى ليس فى القرار /1559/ وانما فى استخدام القرار /1559/ فى المستقبل00 وهو بند التوطين0 وبند التوطين مع بند المقاومة هما من الاشياء التى ابتدأت بعد حرب العراق0ولو أردنا ان نرسم صورة وجدنا هذا الزخم بالنسبة للمسار الفلسطينى00 اغتيال الرئيس عرفات00 اغتيال الرئيس الحريرى ربما 00 الضغط على سورية00 الوضع فى العراق وكثير من الامور المتشابهة00 لو ربطناها نشكل مشهدا0 انتم تستطيعون ان تفهموا ماذا أقصد تماما0لقد كانت الجريمة المنكرة التى ذهب ضحيتها الرئيس الحريرى تستهدف وحدة لبنان واستقراره00 كما تستهدف دور سورية ومكانتها فى لبنان والمنطقة0لذلك فاننا نؤكد أن الكشف عن الجناة وعمن يقف خلفهم00 هو ضرورة سورية بمقدار ما هو ضرورة لبنانية0ان هذه الجريمة أتت لتزيد من حدة التصعيد هناك00 وليبدأ البعض سواء تحت تأثير الصدمة التى أحدثتها الفجيعة00 أو بفعل مخطط مسبق مشبوه00 أو بفعل سوء النية00 باستخدام هذه الجريمة استخداما دنيئا من أجل تأجيج المشاعر العدائية ضد سورية وتصعيد الاتهامات نحوها0 فى كل جريمة هناك عدة احتمالات الا فى هذه الجريمة لم يكن هناك الا احتمال واحد وهو سورية0وأخذت بعض الاطراف الدولية تعمل بصورة غير مبررة00 لاول وهلة00 بالتنسيق والتحريض فى اتجاه محدد0 وبدأ اطلاق سهام غدر ونكران باتجاه سورية التى لم تبخل يوما فى تقديم امكاناتها ودمائها لنصرة بعض من هؤلاء0ولكن سورية ستكون اكبر من ان تأبه بها او ترد عليها 0وهذا الكلام00 لا يعنى أن ممارساتنا فى لبنان كانت صوابا كلها00 بل لابد من الاعتراف بكل وضوح وشفافية00 أن ثمة أخطاء ارتكبت على الساحة اللبنانية00 حيث غرقنا فى بعض التفاصيل والاجراءات00 واندفعنا بعض الاحيان فى علاقاتنا مع بعض اللبنانيين على حساب البعض الاخر00 لاعتقادنا بأن التعامل مع الوضع الراهن يعزز الدور السورى فى مساعدة لبنان على تحقيق الاستقرار00 ولكن الواقع لم يكن كذلك00 كما أن استغلال البعض لوجود القوات السورية لاعتبارات مصلحية ضيقة مادية أو سياسية أو انتخابية أو غيرها00 أدى الى الكثير من التراكمات السلبية0 وذلك دون أن ننكر دور المخلصين الاوفياء من الاشقاء اللبنانيين الذين وقفنا واياهم فى خندق واحد فى مواجهة أعداء لبنان وسورية00 وعملوا معنا جنبا الى جنب من أجل خير لبنان وسورية0اتفاق الطائف أنجز فى عام /1989/00 وفرض نفسه على القوى المختلفة فى لبنان /الميليشيات/0 البعض اقتنع بأن الدولة هى المكان الطبيعى للبنان00 او هى الملجأ الطبيعى للبنان0 والبعض الاخر لم يقتنع لكنه لم يستطع ان يقف فى وجه التحولات فى ذلك الوقت فدخل الى الدولة واعتقد بأن هذه الدولة من الممكن ان تكون هى الميليشيا الكبيرة التى يتقاسمها مع الاخرين00 لمصالح مادية وسياسية0 بالنسبة لنا فى سورية بعد الطائف وبعد توحيد بيروت تحديدا00 كانت الاولوية بالنسبة لنا هى السلم الاهلى0 لم نكن ننتبه كثيرا لبعض الجوانب الاخرى0 بالاضافة للاولوية الثانية00 اطلاق العملية السياسية فى ذلك الوقت00 وكانوا مقبلين على انتخابات مجلس نيابى فى عام /1992/ وكما قلت كنا نحاول ان نساير الجميع فى ذلك الوقت00 لاننا لا نريد مشاكل ونريد أن يكون الجميع مع الدولة00 وفى المرحلة الاولى بعد الحرب كان البعض يقول دولة الميليشيا لبضع سنوات أمر ممكن00 لكن هذا الوضع استمر زمنا طويلا وبدأ استخدام اسم سورية بشكل مباشرالبعض كان يقول انه حليف سورية ويستخدم علاقته مع سورية لمصالحه الخاصة0البعض من اللبنانيين كان يطلق عليهم اسم تجار السياسة00 أنا اسميهم تجار مواقف سياسية0 طبعا التجارة00 تجارة البضائع هى مهنة محترمة لكن تجارة المواقف السياسية هى كتجارة الرقيق منبوذة0 فكان هؤلاء بالنسبة لنا تجار مواقف سياسية يبيعون ويشترون المواقف ويتقلبون بين يوم واخر واعتقد معظمهم معروف بالنسبة لكم 0عندما حصرنا الخيار باتجاه الدولة اللبنانية بدأت المشكلة مع هؤلاء000 وبدأ الحديث عن السيادة0 طبعا الحديث عن السيادة شىء مشرف لاى كان يتحدث فى بلده عن السيادة00 وأى لبنانى يتحدث عن السيادة فنحن معه فى هذا الشىء0 لكن أردنا أن نعرف ماهو نوع هذه السيادة التى يتحدثون عنها00 فاكتشفنا انها ليست سيادة اللبنانيين على لبنان000 وانما سيادة أية دولة اخرى غير سورية على لبنان 0 هذه هى المشكلة بيننا وبينهم 0لذلك كما تلاحظون عندما يأتى أى مسؤول أجنبى الى بلدهم00 الى لبنان00 ويقف فى أى مكان رسمى أو غير رسمى ويصرح فى صلب أمورهم الداخلية يكونون سعداء0 أما ان نقول كلمة واحدة فى سورية أو نقوم بعمل واحد00 فنحن ضد السيادة ومحتلون والى اخره 0طبعا هذه القوى بكل الاحوال يجب أن نعرف أنها جزء طبيعى من تاريخ لبنان00 هى موجودة منذ أكثر من مئتى عام0 هناك دائما فى لبنان قوى تمد يدها الى الخارج وقوى وطنية00 وطبعا الوطنية هى الاكثر0 وهذه القوى التى تمد يدها الى الخارج فشلت فى عدة مرات0 فشلت فى /1958/ أن تجعل لبنان جزءا من حلف بغداد00 وفشلت فى /1969/ أن تضرب المقاومة الفلسطينية00 وفشلت فى /1983 / ان تعطى الحياة لاتفاق /17/ ايار00 وستفشل فى كل مرة طالما أن هناك قوى وطنية سنقف معها بشكل مستمر0 وهذا الكلام يدفعنى لتأكيد حقيقتين أساسيتين0 الحقيقة الاولى التى أكدتها مرارا00 وهى أن لا مصلحة لنا فى لبنان عندما يفتتح سوق الحسابات الرخيصة والمصالح الضيقة0 واذا كان لنا من مصلحة فهى مصلحة قومية ذات طبيعة استراتيجية تتصل بأمننا القومى فى سورية ولبنان0 وقد حملنا مع أشقائنا أعباء هذه العلاقة فى ضوء روويتنا وادراكنا لوحدة المصير المشترك الذى نتحمل مسؤوليته معا0 أما وجود قواتنا السورية فى لبنان فنحن فقط من يتحمل أعباءه0الحقيقة الثانية00 هى أن قوة سورية ودورها فى لبنان ليس رهنا بوجود القوات السورية هناك00 بل ان هذه القوة تتصل بحقائق التاريخ والجغرافيا والامتدادات السياسية والثقافية والروحية والانسانية0 لذلك فاننا لا نريد للعلاقة مع لبنان أن تكون ضحية لاخطاء البعض00 البعض غالبا من السياسيين 0فالمواطن اللبنانى كان على مدى العقود السابقة00 الداعم الفعلى للدور السورى فى لبنان وهو الذى بنى معنا فى سورية تلك العلاقة الصافية المبرأة عن أية مصلحة انية0 وأوجه كلمة لكل مواطن ولكل مواطنة سورية أن ماتشعرون به من مشاعر الخيبة تجاه النكران والغدر وعدم الوفاء فيما قدمته سورية للبنان هو لايمثل الحالة اللبنانية00 هو يمثل مجموعات كلنا نعرف من هى هذه المجموعات ومن هو خلفها حتى فى الكاميرات كانوا دائما يركزون على المركز لانهم اذا وسعوا ساحة التصوير سنكتشف أنه لايوجد اخرون على المحيط0 فأرجو منكم أن لا نؤخذ ببعض ردود الافعال التى برزت فى أوقات معينة00 والتى كان معظمها مخططا بصورة مسبقة 00 فقلب سورية الذى اعطى لبنان دما لايمكن ان تمسه بعض الاساءات0وستبقى سورية تقدم للبنان فى كل مرحلة لانكم عرب سوريون أبناء وأحفاد عرب سوريين0ان رؤية جديدة للتعامل مع الاشقاء اللبنانيين يجب أن تسود0 وهذه الرؤية تنطلق من ضرورة توسيع العلاقة معهم وأن تكون على المسافة عينها مع جميع الوطنيين المخلصين وأن تتجه هذه العلاقة الى بناء قاعدة شعبية مؤسسية لها على المستوى التعليمى والثقافى والتربوى والاقتصادى والاجتماعى00 لتدعيم العلاقات الثنائية وحمايتها 0العلاقة السورية اللبنانية الان هى بناء كبير ليس بناء صغيرا له نوعان من الاساسات00 النوع الاول00 صلب00 متين00 متماسك0 النوع الثانى00 متحرك يتحرك بحسب هذه الرمال الموجودة فى الاسفل0 علينا ا

Comments (0 posted):

Post your comment comment

Please enter the code you see in the image:

أحدث مواضيع المنتدى
  • email Email to a friend
  • print Print version
  • Plain text Plain text
Tags
No tags for this article
Rate this article
0
أضغط هنا للدخول لمنتدى نقابة المحامين السوريين