كلمة الأستاذ النقيب نزار السكيف في الدورة الأولى لاجتماع اتحاد المحامين العرب المنعقد في طرابلس 7//7/2011 | نشاطات و موتمرات | Home
تمت مشاهدتها : 6085 مرة

كلمة الأستاذ النقيب نزار السكيف في الدورة الأولى لاجتماع اتحاد المحامين العرب المنعقد في طرابلس 7//7/2011

Font size: Decrease font Enlarge font
image الأستاذ النقيب خلال إلقاءه كلمة سورية

DSCF5203__2__558350781.jpg


 

الأستاذ ابراهيم السملالي ـــ الأمين العام لاتحاد المحامين العرب
الأستاذ بسام الداية نقيب محامي طرابلس رئيس الدورة
الزميلات والزملاء الأكارم  ...

طرابلـــــــــــس ...
كُوني أمّاً لهذا البحر...
أو صرخته الأولى على هذا المكان والزمان ...
وليكن الذي شيّدك من موجةٍ أقوى من الماضي ومن ألف حصان ...
وليكن أن التي نامت على وردتك الأولى فتاة من بلاد الشام ...
طرابلس أمّ المدن الثلاث ... واسطة العقد من اللاذقية، أمّ الأبجدية إلى بيروت أمّ الشرائع ... سيّدة المتوسط العتيقة ... حصن البحر وحاضنته التي لا تموت .
من الشام جاءت وإلى الشام تنتمي ... وعلى أسوارها ذاب الغزاة ... وفي قلاعها تقدّس اسم المجد.
من دمشق جئت يسبقني الحنين إليها ... يسبقني الشوق لمعانقة ذاك العبق المنتشر في جنباتها ... أجمل باقة من ياسمين دمشق أمّ العواصم ... وقابلة التاريخ التي لا تموت ... ولّادة الحياة.
دمشق التي لا يُشَدُّ للعُرْبِ ركابٌ إلا منها ... دمشق التي أدمنت مواجهة التحديات ... تُخرج دائماً راياتها فوق الذرى وهامها فوق السحاب ... إنها بحق بنت السماء الأثيرة ... بكرُ الله وباكورته.


دمشق التي احتضنت العرب جميعاً فكانت الموئل ... وكانت المنطلق ... أشعّت على الدنيا بنورها، فأزهرت الحضارات.
ونحن الآن في طرابلس الشام .. نعيد كتابة التاريخ لنصل الداخل بالساحل ... لنضمّ عقد الياسمين الجميل الممتد من أسوار دمشق إلى أسوار طرابلس، ليزنّر العروبة من المحيط إلى الخليج.

أيتها الزميلات .. أيها الزملاء ..
لقاؤنا في طرابلس الشام يحمل معنى آخر، في ظلّ ظروف وتحديات تحوط الأمة من شرقها وغربها ... فالرياح العاتية تعصف بسفينة الأمة ... وكلاب البحر المتربصون دائماً بهذه الأمة، مازالوا على الأبواب، ينتظرون لحظة الضعف لينقضّوا على الجسد الجريح.
من طرابلس إذا أمعنّا النظر في البحر يمكن أن نرى ظلّ سفنهم وبواخرهم تصكّ أسنانها لقضم هذا الساحل العظيم...

أيتها الزميلات .. أيها الزملاء ...
الأمل معقود بكم لتثبتوا مرّة أخرى.
أنكم روحُ هذه الأمة وسياجها الذي لا يُخترق ... الأمل معقودٌ بكم لتثبتوا أن هذه الأمة قادرة على تجاوز المحن والصعاب، وإنْ تكاثَرَ الطامعون واستبدّ الغدر في نفوس أعداء هذه الأمة الذين ما انفكّوا يتربصون بها الدوائر.

أيتها الزميلات .. أيها الزملاء ...
كان في جعبتي الكثير من الكلام، لكن الواقع أكبر من كل كلام وسأكتفي بشكر طرابلس وأختم بما قال شاعرنا:

حلفت بالشاــم هذا القلب ما حمــدا  *** عندي بقايا من الحجر الـذي اتّق دا
لحفت الأديـــــم الســــــمح فالتهبت *** حراشف الحور من حصباتها حسدا
قد ضمّ هذا الثرى من صيدها مزقاً  *** إرث الفتــــــوح مـــن مُرّانها قصـدا

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


نقيب المحاميــــن
في الجمهورية العربية الســـورية
نــزار الســكيف

Comments (0 posted):

Post your comment comment

Please enter the code you see in the image:

أحدث مواضيع المنتدى
  • email Email to a friend
  • print Print version
  • Plain text Plain text
Tags
No tags for this article
Rate this article
0